توقع شركة سامسونغ إلكترونيكس ارتفاع أرباح التشغيل في الربع الثاني بمقدار 19 ضعف لتصل إلى 89,4 تريليون وون (58,4 مليار دولار) اليوم، 7 يوليو. تفوقت التقديرات على توقعات المحللين، وسجلت بذلك سامسونغ الربع الثالث على التوالي من الأرباح القياسية.
مع ذلك، سجلت الأسهم انخفاضاً بأكثر من 6% عند بداية التداول، مواصلة التراجع بعد ارتفاع السهم خمسة أضعاف خلال العام الماضي.
يقود الطلب على الذكاء الاصطناعي أرباحاً قياسية
فازت إرشادات سامسونغ على تقديرات LSEG SmartEstimate التي بلغت 87,3 تريليون وون. كما تجاوزت أيضاً إجماع FnGuide البالغ 84,4 تريليون وون، وفقاً لـ رويترز.
تتوقع سامسونغ ارتفاع الإيرادات بنسبة 129% على أساس سنوي لتصل إلى 171 تريليون وون. مع ذلك، هذا الرقم جاء أقل من توقعات المحللين التي بلغت 173,3 تريليون وون، بحسب كوريا جونغ أنغ ديلي.
أفادت أبحاث سيتي بأن أسعار DRAM ارتفعت بنسبة 44% ربعياً، بينما ارتفعت أسعار وحدات NAND flash بنسبة 53% خلال نفس الفترة. وربط المحللون هذا الارتفاع بإنفاق الذكاء الاصطناعي الذي تجاوز حدود الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي ليشمل الشرائح التقليدية للهواتف و الحواسيب و الخوادم.
أدى ازدهار إنتاج HBM إلى تراجع توفر شرائح الذاكرة القياسية بشكل متزايد، مما أبقى الأسعار مرتفعة. وبدأ العملاء أيضاً في البحث عن عقود توريد طويلة الأجل، وذكر المحللون أن هذا التحول قد يحافظ على الأسعار العالية حتى العام القادم.
بالإضافة إلى ذلك، وافقت سامسونغ في مايو على اتفاقية أجور مع العمال. تربط هذه الصفقة مكافآت العاملين في أشباه الموصلات بأرباح التشغيل، وخصصت سامسونغ أموالاً لهذه المكافآت في هذا الربع.
يقدر المحللون أن أرباح التشغيل كانت ستتجاوز فقط 100 تريليون وون لولا مخصصات تلك المكافآت.
لماذا تواصل الأسهم التراجع رغم كل شيء؟
سجل سهم سامسونغ ارتفاعاً بخمسة أضعاف خلال العام الماضي، لكن هبوط الثلاثاء يبدو كجني أرباح بعد هذا الصعود، حيث باع بعض المستثمرين على وقع نتائج الأرباح بدلاً من مواصلة شراء السهم عند هذه المستويات الأعلى.
يتوقع المحللون اتساع الخسائر في وحدات تصنيع الرقائق المنطقية والمسابك التابعة لسامسونغ، وذلك بسبب انتشار تكاليف المكافآت على كامل قسم أشباه الموصلات.
يظهر التراجع أيضًا توافقًا مع نمط أوسع عبر أسهم شركات الرقائق، حيث انقسمت المشاعر بشكل حاد حسب الشركة. ضربت مخاوف فائض الذاكرة بعض الموردين في الأسابيع الأخيرة، حتى في الوقت الذي دفعت فيه الطفرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي لشركة ميكرون آخرين للارتفاع خلال نفس الفترة. غذّى هذا الانقسام التحذيرات الأخيرة حول وجود فقاعة ذكاء اصطناعي، مع تزايد حذر بعض المستثمرين من مدى استمرار هذا الصعود.
تنوي شركة سامسونغ إصدار تفصيل كامل للقطاعات في 30 يوليو. كما تعهدت باستثمار 2 100 تريليون وون محليًا حتى عام 2040، مع تأكيدها أنها ستُعدل الإنفاق وفقًا لظروف السوق.
يرى بعض المحللين أن ازدهار سوق الذاكرة يبدو أكثر بنية بشكل متزايد، نظرًا لأن بناء مصانع جديدة يستغرق سنوات ويحد من نمو العرض. يبقى التباطؤ في الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هو المخاطرة الأوضح لهذا التوقع.









