هل يبدأ السوق الصاعد للعملات الرقمية في عام 2023؟ 

بواسطة Mohamed Elgamal
19 يناير 2023, 09:00 GMT+0300
تم التحديث وفقاً لـ Doaa Shedded
19 يناير 2023, 21:27 GMT+0300

لقد كان عام 2022 عاما صعبا على مجتمع العملات الرقمية. فما بين سقوط انهيار عملة لونا وسقوط منصة FTX وهبوط القيمة السوقية للسوق عانى المستخدمين كثيرا. وإضافة على هذا فقد عانى السوق أيضا من إختراقات أمنية كثيرة وسرقات كبيرة. بلا شك لم يكن عام 2022 عام جيد بالنسبة لجميع الأسواق المالية وعلى الأخص سوق العملات المشفرة. فهل يبدأ السوق الصاعد للعملات الرقمية في عام 2023؟ من أجل معرفة الإجابة على هذا السؤال فهناك بعض النقاط الهامة التي يجب مناقشتها. فهيا بنا نتعرف عليها! 

في هذا المقال 

1.ما هي علامات السوق الصاعد للعملات الرقمية؟ 

2.مستوى التضخم المنخفض يدفع السوق الصاعد للعملات الرقمية للأمام.

3.العوامل السياسية قد توضح ما يبدأ السوق الصاعد للعملات الرقمية 

4.وصول بيتكوين إلى أدنى مستوى لها في هذه الدورة 

5.معدلات الخسارة الغير محققة مؤشر على بداية السوق الصاعد للعملات الرقمية 

6.إنخفاض معدلات التفاعل على منصات التواصل الإجتماعي مع أخبار العملات الرقمية 

7.الخلاصة 

ما هي علامات السوق الصاعد للعملات الرقمية؟ 

حتى نتسطيع معرفة ما إذا كان عام 2023 سيكون بداية السوق الصاعد للعملات الرقمية أم لا علينا أن نعرف علامات هذا السوق أولا. عادة ما تكون هناك عدة عوامل متعلقة بظروف الإقتصاد العالمي بالإضافة إلى ظروف السوق نفسه. وهذا أن يحدث توافق ما بين ظروف العملات الرقمية وظروف الإقتصاد العالمي. فمع أن العملات الرقمية ظهرت في الأساس لإنشاء نظام مالي جديد، إلا أنها لازلت مرتبطة بالنظام الحالي. وهذا لأن سوق العملات المشفرة لازال سوق حديث العهد وقيمته السوقية صغيرة. وهذا يعني أنه من الصعب على هذا السوق الإنفصال عن الإقتصاد العالمي. وبالتالي حتى الآن هو لازال مرتبط بالنظام السائد ويتأثر به. 

إرتفاع التضخم سيؤخر السوق الصاعد للعملات الرقمية

مستوى التضخم المنخفض يدفع السوق الصاعد للعملات الرقمية للأمام

من أجل أن يأخذ سوق العملات الرقمية الاتجاه الصاعد فلابد من مستوى تضخم منخفض. ولكن لماذا؟ 

هذا لأن سوق العملات الرقمية يعتبر من الأسواق عالية الخطورة. وبالتالي عندما يكون مستوى التضخم منخفض أو 2% تقريبا فتكون الفائدة منخفضة. وعلى الأخص في الولايات المتحدة. فالفيدرالي الأمريكي دائما ما يرفع الفائدة على الإقراض والإقتراض عند ارتفاع التضخم. ويخفضها عندما ينخفض التضخم. وهذا من أجل كبح جماح التضخم. 

فعندما تكون الفائدة على الإقراض والإقتراض منخفضة تسعى المؤسسات الإستثمارية للإقتراض. وهذا من أجل الإستفادة من سعر الفائدة المنخفض. وتستثمر هذه المؤسسات الأموال وعادة بسبب أن الفائدة منخفضة تكون هناك روح مخاطرة. وهذا يعني الإستثمار في الأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين والعملات الرقمية. أما عندما ترتفع الفائدة فتذهب الإستثمارات للأصول الأكثر آمانا مثل سندات البنوك المركزية المالية. 

وحتى الآن لازالت بيتكوين وسوق العملات المشفرة ككل على إلتزام بهذا التوافق. فكلما ارتفع التضخم كلما انخفض السوق. وعلى الصعيد الآخر فإن السوق الصاعد للعملات الرقمية دائما ما يبدأ عند ارتفاع التضخم. وحاليا في بداية 2023 انخفض التضخم إلى 6.5% من أعلى مستوى وصل له في الولايات المتحدة وهو 9.1% في يونيو 2022. ولهذا السبب إرتفعت أسواق العملات المشفرة ولكن هل هذه بداية السوق الصاعد للعملات الرقمية؟ لا أحد يعرف حتى الآن. ولكن من المؤكد أنه إذا استمر التضخم في الإنخفاض فستزيد قيمة العملات الرقمية أكثر. 

ويعتقد الكثير من الخبرا ان البنوك المركزية لن تنجح في السيطرة على التضخم عند نسبة 2%. وهذا يعني أنهم ربما يخضعون لبعض الضغوط السياسية عندما يصل التضخم إلى مستوى 3% أو أعلى بقليل. وسيترتب عن هذا تثبيت سعر الفائدة ثم خفضها بعد ذلك. 

انهيار العملة النقدية قد يؤدي إلى حدوث صعود في العملات الرقمية

العوامل السياسية قد توضح ما يبدأ السوق الصاعد للعملات الرقمية 

على الصعيد السياسي في إن التطورات السياسية تؤثر في السوق المالي العالمي ككل وسوق العملات الرقمية أيضا. فلقد هبط السوق بعنف عندما غزت روسيا أوكرانيا في العام الماضي. وقد تراجعت العملات المشفرة بشدة في هذه الفترة. وهذا بسبب أن الظروف العالمية تأثرت بالسلب. فقد نتج عن الحرب أزمة عالمية في الغذاء دفعت التضخم لأعلى مرة أخرى. وإضافة على هذا عانت إقتصادات الكثير من الدول بسبب هذا. فقد ترتب على ذلك رفع شديد للفائدة جعل من سعر الدولار أقوى أمام العملات الأخرى. ونتيجة لهذا فقد انهارت الكثير من العملات النقدية في الفترة الماضية. 

إذا توصلت روسيا إلى سلام مع أوكرانيا في عام 2023 فبالتأكيد ستنتعش جميع الأسواق المالية. و سوق العملات الرقمية على الأخص سينتعش بقوة نتيجة لهذا الخبر. 

أحد العوامل السياسية التي تؤخر السوق الصاعد للعملات الرقمية هي سياسة كوفيد في الصين. وتلك السياسة تعرف بإسم 0-Covid Policy. فقد نتج عن هذه السياسة أن حدثت أزمة في سلاسل التوريد عالميا. ونتيجة لهذا إرتفعت أسعار الشحن وهذا أضاف إلى عوامل ارتفاع التضخم عامل آخر.

وقد أعلنت الصين مؤخرا عن رفعها لقيود كوفيد. وهذا قد ينتج عنه إنتعاشة شديدة جدا في الأسواق المالية في 2023 أيضا. وهذا لأن أزمة سلاسل التوريد ستزول والإنتاج الصيني سيعود من جديد. 

وصول بيتكوين إلى أدنى مستوى لها في هذه الدورة 

عملة بيتكوين هي العملة الأولى في سوق العملات الرقمية. فهي أقدم عملة في السوق وصاحبة أكبر قيمة سوقية به. وهذه العملة تتحكم في سوق العملات المشفرة كله. فعادة يبدأ السوق الصاعد للعملات الرقمية بارتفع بيتكوين. ويبدأ السوق الهابط بإنخفاضها. وقد دخل الكثير من الخبراء في جدال حول ما إذا كانت قد وصلت العملة إلى أدنى مستوى لها. ففي نوفمبر 2022 وبعد حادثة سقوط منصة FTX المركزية هبطت بيتكوين إلى أقل من 16 ألف دولار. ويعتقد الكثير من الخبراء بأنه هذا المستوى هو أدنى مستوى لبيتكوين في دورة السوق هذه. وإذا صح هذا فربما يشهد عام 2023 إنتعاشة شديدة في أسواق العملات المشفرة. فقد بدأ العام بالفعل بإنتعاشة وصل بها سعر بيتكوين إلى سعر 21 ألف دولار. ونتج عنها أن صعدت القيمة السوقية للسوق إلى أكثر من تريليون دولار مرة أخرى.

ولكن حتى الآن لا أحد يستطيع أن يجزم بأن بيتكوين لن تهبط دون ال16 ألف دولار مرة أخرى. من المهم أيضا معرفة موعد تنصيف بيتكوين القادم. فعادة هذا الحدث ينتج عنه بداية السوق الصاعد القادم. فموعد التنصيف القادم لبيتكوين قد يكون ما بين إبريل ويونيو 2024. وعادة ما تصل عملة بيتكوين إلى أدنى مستوى لها قبل التنصيف ب14 شهر تقريبا. وهذا يتزامن مع الوقت الحالي. 

إستسلام معدني العملات الرقمية وبيعهم الشديد للعملات

في نهاية كل دورة سوق هابط يحدث نوع من استسلام معدني العملات الرقمية وخصوصا بيتكوين لظروف السوق. والمقصود هنا هو بداية تسريع وتيرة بيع العملات المعدنة من أجل دفع ديون ومصاريف التعدين. وهذا الحدث عندما يحدث في كل دورة ينتج عنه هبوط شديد في سعر بيتكوين يتبع بإنتعاشة في السوق. وعادة ما يكون هذا الحدث هو العلامة على أن السوق قد تعافى وعاد مرة أخرى للصعود. 

فنتيجة لضغط البيع الشديد من المعدنين يصبح سعر بيتكوين أقل من السعر المستحق بالسوق بنسبة كبيرة جدا. وينتج عن هذا ضغط شراء عالي جدا للعملة المشفرة يرفع من قيمتها وقيمة السوق كله بطريقة جنونية. 

وقد حدث هذا بالفعل بعد سقوط منصة FTX. ولكن حتى الآن لا يزال هناك بعضا من الغموض حول ما إذا كان هذا سيحدث مرة أخرى أم لا. ومن المتوقع أنه إذا حدث هذا مرة أخرى فسيدفع السعر للهبوط نحو 15-12 ألف دولار. 

معدلات الخسارة الغير محققة مؤشر على بداية السوق الصاعد للعملات الرقمية 

تعتبر الخسارة الغير محققة من أكبر المؤشرات التي تساعد على التعرف على دورة السوق الحالية. والمقصود بالخسارة الغير محققة هو عدد مشتري بيتكوين الحاليين الذين في خسارة نتيجة لهبوط السعر. ولكنهم لم يبيعو عملاتهم حتى الآن وبالتالي فالخسارة لازلت غير محققة. فهي محققة فقط وقت البيع. وعندما يرتفع هذا المقياس كما نشاهد بالصورة فعادة ما يكون هذا دليل على نهاية دورة الهبوط. وقد يكون علامة على بدأ السوق الصاعد للعملات الرقمية. فالكثير من الأشخاص يستخدمون هذا المؤشر على أنه علامة على أدنى حد لسعر بيتكوين في الدورة السوقية. 

والعكس صحيح أيضا. فعندما تكون معدلات المكسب الغير محقق مرتفعة جدا فيقوم الكثير من الأشخاص ببيع عملاتهم. وهذا يكون خير دليل على أن السوق الصاعد شارف على الإنتهاء. والمقصود هنا هو أنه عندما تكون الخسارة الغير محققة مرتفعة فالسعر يكون بعيد عن أعلى سعر. وهذا قد يكون دليل على أن العملة حاليا سعرها أقل من ما تستحقه. فيحدث ضغط شراء عالي يؤدي إلى زيادة السعر وينتج عن هذا بدأ سوق صاعدة. أما عندما ترتفع إلى معدلات عالية وغير مسبوقة فيبدأ الشعور في أن سعرها زاد أكثر من ما تستحقه. وبناء عليه تحدث موجة من البيع تزيد من ضغط البيع بشدة. ويؤدي هذا إلى انحدار شديد في سعر العملة. 

الخسارة الغير محققة قد تكون علامة على بدأ السوق الصاعد للعملات الرقمية

إنخفاض معدلات التفاعل على منصات التواصل الإجتماعي مع أخبار العملات الرقمية 

بعض الخبراء يستخدمون مؤشرات غير معتادة من أجل تحديد نهاية السوق الهابط أو الصاعد للعملات الرقمية. ومن هذه المؤشرات معدلات التفاعل على المنصات الإجتماعية المختلفة مع العملات الرقمية. والمقصود هنا هو مدى إستجابة الناس للتريندات المختلفة التي تنتشر عن العملات الرقمية باللغات المختلفة. وعلى الأخص على تويتر ويوتيوب. فهاتان المنصتان من أكثر من المنصات شهرة في عالم العملات الرقمية. 

وعادة عندما يرتفع التفاعل مع سوق العملات الرقمية ويبدأ الكثير من الأشخاص يتحدثون عنها فهذه نهاية السوق الصاعد. فمثلا أعلى معدل تفاعل مع مواضيع العملات الرقمية حدثت في نوفمبر عام 2021. وكان هذا وقت وصول بيتكوين إلى أعلى سعر لها في تاريخها وهو 69 ألف دولار. وفي الوقت الحالي (يناير 2023) نمر بوقت التفاعل فيه مع مواضيع العملات الرقمية منفخض جدا. فلا يوجد مستخدمين جدد حاليا يريدون التعرف على العملات الرقمية. وعادة ما تكون هذه علامة يتخذها الخبراء على أن نهاية السوق الهابط ستكون قريبة. 

فالبعض يعتقد أن أدنى مستوى لبيتكوين خلال دورة الهبوط يتم الوصول إليه فقط عندما تنتشر حالة من عدم الاكتراث. ولكن عندما تكون هناك حالة من المتابعة والقلق فقد يعني هذا أنه لازال هناك مساحة للهبوط أكثر من هذا. وقد لاحظ الكثير من الأشخاص قلة التفاعل على تويتر في يناير 2023 عندما صعدت بيتكوين. فبالرغم من زيادة العملة بمقدار 40% أو أكثر إلا أن التفاعل على هذا كان ضعيفا جدا. وقد تكون هذه علامة على أن السوق الصاعد للعملات الرقمية على وشك البدأ. 

الخلاصة 

عادة ما يبدأ السوق الصاعد للعملات الرقمية في أكثر وقت لا يتوقع به أحد صعود العملات. ولهذا السبب يقول البعض أن هذا بدأ في الحدوث بالفعل في يناير 2023. ولكن إذا كنت لا تعرف ما إذا كان سوق بدأ أم لا فأفضل ما يكون أن تفعله حاليا هو اتباع استراتيجية DCA. وهذا من أجل أن تكون بأمان ولا تخاطر برأس مالك. فتشتري كلما هبط السعر إلى حد معين. فحتى إن هبط السعر بشدة من النقطة الحالية فلن يكون بمقدار كبير. 

الوقت الحالي عادة ما يكون ايضا مناسب جدا من أجل القراءة والتعلم عن سوق العملات الرقمية أكثر. ونحن لدينا حزمة من أفضل المقالات عن هذا الموضوع فتابعنا من أجل أن تتعلم أكثر! 

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات. في موقع Learn غايتنا الأولى هي توفير معلومات رفيعة المستوى. فنوف المحتوى التعليمي حقه من التحديد والبحث والابتكار لنضمن تقديم كل ما هو مفيد وممتع لقرائنا. وللحفاظ على هذا المستوى والاستمرار في صنع محتوى رائع وممتع ومفيد، قد يكافئنا شركاؤنا بعمولة لذكرهم في مقالاتنا. إلا أننا نود أن نؤكد أن هذه العمولات لا تؤثر بأي شكل على نزاهتنا في صنع محتوى محايد أمين ومفيد لقرائنا الأعزاء دون تحيز أو تفضيل على الإطلاق.