أعلنت أوراكل عن إيرادات ربع سنوية رابعة أفضل من المتوقع، ووقعت عقدًا بقيمة 300 مليار دولار مع أوبن إيه آي، ومع ذلك انخفض سهمها بنسبة 8% بعد ساعات التداول. أخبرت التوجيهات الثابتة للربع القادم المستثمرين أن مشاريع أوراكل في بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 70 مليار دولار لم تبدأ بعد بجني الأرباح.
حققت الشركة إيرادات بلغت 19,2 مليار دولار في الربع الرابع، متفوقة قليلاً على توقعات المحللين البالغة 19,1 مليار دولار. كما أعلنت أوراكل عن خطط لإنفاق 70 مليار دولار على بنية تحتية لمراكز البيانات في السنة المالية 2027. قامت الشركة بتسريح أكثر من 30,000 موظف في الربع الماضي، ووجهت تلك التكاليف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تراجع سهمها بحوالي 8% هذا الأسبوع.
رهان أوراكل على مراكز البيانات
يمنح عقد أوراكل مع أوبن إيه آي بقيمة 300 مليار دولار مشاريعها الأساس الذي تفتقر إليه معظم رهانات البنية التحتية. وابتداءً من عام 2027، يدفع أوبن إيه آي لأوراكل حوالي 60 مليار دولار سنويًا مقابل الحوسبة السحابية، ما يوفر للشركة تدفق إيرادات مضمون للبناء عليه.
جمعت أوراكل 48 مليار دولار من الديون والأسهم في السنة المالية 2026 وتخطط لجمع 40 مليار دولار إضافية في السنة المالية 2027 لأغراض البناء.
وصل إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى 650 مليار دولار في 2026، وارتفعت حصة أوراكل بشكل حاد في هذا السوق منذ بدء شراكتها مع أوبن إيه آي.
لماذا انخفض السهم رغم ذلك
جاءت توقعات أوراكل القصيرة الأجل ثابتة، ما أظهر للسوق أن عقدًا بقيمة 300 مليار دولار لن يكون له تأثير فوري على الأرباح الفصلية. وأشار تقرير قناة CNBC إلى أن بناء مراكز البيانات يحتاج وقتًا، ويفكر المستثمرون إذا ما كانت أوراكل ستتمكن من تنفيذ ما وعدت به قبل أن تحجز المنافسات تلك المهام.
استمر الفارق بين تعهدات مشاريع الذكاء الاصطناعي والإيرادات التي يُفترض أن تحققها في التأثير على القطاع منذ شهور. أعطت أوراكل هذا الفارق رقماً محدداً: 70 مليار دولار يتم ضخها، مع توجيهات لا توضح حتى الآن متى سيجري استرداد هذا الاستثمار.
احصلت أوراكل على العقد، وخطة الإنفاق، وخريطة طريق البنية التحتية. ما يحتاج المستثمرون إلى رؤيته بعد هو الربع الذي سيبدأ فيه هذا الاستثمار بالتحول إلى نمو واضح في الإيرادات.









