بين عشية وضحاها.. كيف انهارت بورصة FTX وما دور بينانس في هذا الأمر؟

18 ديسمبر 2022, 16:18 GMT+0300
تم التحديث وفقاً لـ Doaa Shedded
18 ديسمبر 2022, 16:18 GMT+0300

كان شهر نوفمبر بمثابة المخاض العسير على سوق العملات الرقمية، وكلا لا نقصد بهذا انحفاض المستويات الأسبوعية لأدني سعر لها. بل ما حدث مع أزمة FTX! لم يكن أخد ليصدق انهيار ثاني أكبر بورصة للعملات الرقمية. تطور غير متوقع أو مسبوق هز أجراء سوق العملات الرقمية بأكمله. لنعرف جميعاً أنه لا أحد فوق الفشل والسقوط.

ولم يمثل حدث الانهيار يوم واحد بل امتد من خلال أسبوعين ومن ثم تقلبات في السوق، حيث تعتبر FTX أكبر بورصة تشفير من حيث الحجم، فكيف وصلت البورصة إلى هذا الطريق وماذا حدث لأموال العملاء؟ ومتى تتوقف هذه الأزمات؟ 

نساعدك في هذا المقال على معرفة ما حدث داخل بورصة FTX بمزيد من التفاصيل. 

في هذا الدليل الإرشادي 

  • ماذا حدث قبل انهيار بورصة FTX؟
  • ما هي عملة FTT؟
  • من سام بانكمان فرايد؟ 
  • ماذا عن شركة Alameda؟
  • ما الذي أدى إلى انهيار بورصة FTX؟
  • تأثير واسع النطاق على شركات التشفير 

ماذا حدث قبل انهيار بورصة FTX؟

منصة لتداول العملات الرقمية تتخذ من جزر الباهاما، تأسست بواسطة سام بانكمان فرايد، في عام 2019 لتصبح أكبر ثاني بورصة مركزية من حيث الحجم بعد بينانس. 

وتختص المنصة في بيع وشراء عملات التشفير، فكيف حدث هذا الانهيار بعد أن نالت دعم كبار المستثمرين، وارتفاع حجم التداول، بعد تسجيل 2 مليار دولار لتصير اسماً في عالم التشفير لتمتلك الكثير من المال. 

وتوسعت البورصة حتى تخصصت في تداول الأسهم، حتى أصبحت لديها العملة الخاصة بها، وهي عملة FTT والتي كانت تعمل بقوة قبل شهر نوفمبر، وقد ساعدت شبكة سولانا شركة Alameda لترتفع أسعار عملة SOL. 

وسوقت المنصة للعملات المشفرة، بل استمرت واستحوذت على العديد من الشركات دعونا نسترجع تاريخ البورصة وصعودها بقيادة سام بانكمان فرايد. 

حقوق الملكية الفكرية 

أبرمت FTX صفقة بقيمة 135 مليون دولار بقيمة يونيو 2021 مع Miami-Dade Country و Miami Heat لعرض الاسم في ساحة ميامي لمدة 19 عاماً، ولكن الصفقة قد تم القضاء عليها، بتقديم البورصة طلباً بالإفلاس وكانت الصفقة ضمن الأحداث والفعاليات الرياضية التي كانت قد دخلت طور التنفيذ. 

إعلانات Super Bowl

وقدمت شركات العملات المشفرة عروض إعلانية خلال الأحداث الرياضية أثناء السوق الهابطة ومن ضمنها إعلان Super Bowl. 

ويشير الإعلان إلى أحد الأشخاص الذين يقللوا من اختراعات العصر الحديث ولكن سرعان ما بدأ اهتمام الشخصية ببورصة FTX لتكون طريقة سهلة وآمنة للتداول والوصول إلى العملات المشفرة ومن ثم زيادة شهرة الرسوم البيانية التي يعتمد عليها المستثمرين. 

وبحسب الأخبار فقد اضطرت البورصة إلى صرف أكثر من 6.5 مليون دولار مقابل هذا الإعلان الذي كانت مدته 30 ثانية.

وعقدت FTX صفقة مع الممثل الأمريكي لاري ديفيد ليعلن عن التداول السهل والآمن للبورصة لتكون البورصة من أنجح العلامات التجارية، فلم تحسب البورصة موعد انهيارها. 

رعايات أخرى لبورصة FTX

وتشارك البورصة مع رعايات أخرى ففي عام 2021 عقدت صفقة بينها وبين شركة مرسيدس ومع إفلاس البورصة يعني ذلك أن الصفقة لم تعد موجودة. 

كما وقعت صفقة مع TSMوFuria المتخصصتان في الرياضة الإلكترونية كما دخلت في شراكة مع دوري البيسبول لمدة 5 سنوات إضافة إلى الرياضيات الجامعية مثل جامعة كاليفورنيا العام الماضي بمبلغ قدره 17.5 مليون دولار. 

وللرياضيين ايضا ارتباط بالبورصة حيث امتلاكهم لأسهم في الشركة لذا فمع تقديم الشركة طلب للإفلاس أصبحت هذه الصفقات تمثل اللا شيء وكل هذا يمثل صعوبة أيضا في التعامل مع عملة البورصة FTT. 

ما هي عملة FTT؟

العملة الأصلية للبورصة والتي توفر خصماً على رسوم التداول، بما يسمح للمستخدمين بتوفير الضمانات في مقابل المراكز المستقبلية ولكن في الوقت الحالي قد تبدو العملة غير مفيدة. 

ما السبب في انهيار العملة؟ 

بالنظر إلى سجل أسعار عملة FTT فقد وصل السعر إلى 85.02 دولار في سبتمبر 2022 وفي شهر نوفمبر وصل إلى 22 دولار.

وجاء انهيار العملة في الوقت الذي غرّد فيه مؤسس بينانس بأن البورصة لديها خطط لبيع مخزون FTT الذي تلقته من FTX أثناء سحب الاستثمار. 

ولكن ارتفاع FTT جعل مؤسس البورصة؛ سام بانكمان فرايد قائد للعملات الرقمية قبل أن تعلن البورصة إفلاسها. 

من سام بانكمان فرايد؟ 

  • مؤسس بورصة FTX والمهتم والداعم للعملات الرقمية.
  • أسس ايضا بورصة FTX الأمريكية. 
  • أعلن رغبته في مساعدة شركات التشفير المتعثرة مثل أروس كابيتال وسلزيوس.
  • استفاد من جنون العملات الرقمية ليصبح من الأثرياء عند وصوله إلى 29 عاماً. 
  • وصلت ثروته إلى 22 مليار دولار بعد انهيار التيرا الذي وصل إلى 60 مليار دولار. 
  • ساعد مقرض التشفير BlockFi بمبلغ 750 مليون دولار. 
  • كان لوالد فرايد أثر واضح في اهتمامه بعملات التشفير. 
  • فقد اهتم الأب بتداول صناديق الاستثمار المتداولة لتكون جزء من شركة تداول. 
  • صاحب شعار الإيثار الفعال أي الرغبة في التخلي عن الأموال. 

وساهم بانكمان فرايد في اقتراح مفهوماً جديداً للأصول الرقمية ومدى ملائمة ذلك بتنظيم التشفير إضافة إلى التوسع في التمويل اللامركزي واستثمار التشفير وتأسيس مشروع للمضاربة. 

ووعد بالتبرع بقيمة تصل إلى مليار دولار، خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2024 مثلما تبرع لحملة الرئيس الحالي جو بايدن في عام 2020 بقيمة 5.2 مليون دولار. 

وقدم الرئيس التنفيذي لشركة FTX مساهمة قدرها 16 مليون دولار للجنة العمل السياسي في عام 2022. 

ولكن بالعودة إلى طلب الإفلاس فثمة العديد من الأسباب التي أدت إلى ذلك ومنها شركة Alameda. 

ماذا عن شركة Alameda؟

شركة متخصصة في العملات الرقمية، وصندوق تحوط، تأسست على يد سام ايضا ليعد العجز في الميزانية العمومية للشركة أحد أسباب تعرضها إلى الإفلاس. 

واستثمرت الشركة في منصات التمويل اللامركزي إضافة إلى استثمارات في شركات Messari وCoin98 وVoyager وZenlink وبحسب بعض البيانات فقد وصلت الشركة إلى 185 استثمار على مدار الخمس سنوات الماضية ومن ضمنها صفقات مع إيثيريوم وسولانا. 

وتصنف الشركة بكونها مؤسسة لربح المال بناءً على التقلب السعري لجميع العملات المشفرة وقد شاع استخدامها لأموال FTX لإجراء التداولات ولم تكن المرة الأولى التي يُشاع فيها ما تفعله الشركة من ضرر للعملاء. 

ففي شهر إبريل وجه الرئيس التنفيذي لشركة Waves العديد من الاتهامات لشركة Alameda، بالتلاعب في أسعار عملة WAVES والبيع بسعر أعلى ثم الشراء بسعر أقل بمجرد انخفاض قيمة العملة. 

وقال مؤسس شركة Rooter ايضا إرسال شركة فرايد لنحو 100 مليون دولار لتضخيم القيمة السوقية وما يقترب من 80 مليون دولار. 

ما الذي أدى إلى انهيار بورصة FTX؟

يرى البعض أن السبب في انهيار البورصة تغريدة الرئيس التنفيذي لبورصة بينانس، المعرف باسم سي زي على تويتر، وقد يرتبط البعض نشأته الصينية بنشأة سام الأمريكية لتصير معركة بين قطبي التشفير. 

ولكن في عام 2019 كانت بينانس من أوائل المستثمرين في بورصة FTX ولكن الأولى قد تخلت عن الثانية بعملات قدرها 2.1 مليار دولار. 

وبحسب منصة CoinDesk التي توصلت إلى الميزانية العمومية لشركة ألاميدا فقد وجدت: 

  • عملة FTT تشكل 6.1 مليار دولار من أصول ألاميدا التي بلغت 14.6 مليار دولار. 
  • من ضمن أصول ألاميدا 863 مليون دولار من عملة SOL. 
  • العلاقة القوية بين بورصة FTX وشركة ألاميدا جعلت العملاء يحصلون على خصومات كبيرة عند التداول. 

وخلال شهر يوليو أزالت بينانس رسوم التداول من أي زوج بتكوين بما أدى إلى توافد العملاء بما اضطر سام إلى إضافة خصومات على عملة FTT. 

وبعد أيام من كشف CoinDesk عن هذه البيانات، أعلن سي زي عبر منصة تويتر قرار بينانس بييع جميع عملات FTT بما أثر على أسعارها. 

وحاولت ألاميدا شراء جميع هذه العملات بسعر 22 دولار ولكن في الثامن من نوفمبر انخفض السعر إلى أقل من هذا. 

وعلى الجانب الآخر فقد غرّد سام على تويتر بأن أصول بورصته على مايرام، ولكن التغريدة قد تم حذفها، لتفقد العملة 83% من قيمتها، وتنخفض ثروة بانكمان فرايد إلى 991 مليون دولار من 15 مليار دولار. 

الشراء أم الانسحاب؟

وخاف المستثمرون من فقدان عملة البورصة لسيولتها، بما أثر على العملات الرقمية الأخرى مثل بيتكوين BTC وإيثر ETH، وهو ما وجه سام إلى كتابة تغريدة بالبحث في الأمر مع سي زي. 

كما غرّد سي زي بالاستحواذ على بورصة FTX ولكن الأمر ربما في طور البحث، في الوقت الذي يواجه فيه العملاء مشاكل تتعلق بعمليات السحب داخل البورصة ولكن سام قد أرسل رسالة إلى موظفيه بمعالجة 6 مليارات دولار من عمليات السحب. 

وبحسب خبراء التشفير فإن الظروف التي مرت بها البورصة جعلت سي زي يتراجع عن الصفقة ولم تتحصن FTX.us ايضاً من هذا الإفلاس. 

تأثر كبرى شركات التشفير 

وشملت العدوى شركات التشفير بعدد يزيد عن 130 شركة بعد تقديمها طلباً للإفلاس، فقد شهدت شبكة سولانا انخفاضاً لعملتها بنسبة 33.50% خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى انخفاض عملة FTT والإبلاغ عن أكثر من 700 مليون دولار من أموال خاصة بتطبيقات الدفع اللامركزي

وانخفضت القيمة الإجمالية المقفلة لشبكة سولانا بأكثر من 300 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى بورصة بلوك فاي التي تقدمت بطلب للإفلاس، وإيقاف شركة Liquid Global لعمليات السحب، وهي شركة قد تلقت مساعدات من البورصة. 

وبحسب البيانات فقد وصل دين FTX بعدد أكبر من الأموال إلى نحو 100 ألف عميل. 

تأثير واسع النطاق على صناعة التشفير 

وتوصلت شركات التشفير إلى درس مستفاد مما حدث في البورصة وهو عدم استخدام أموال العملاء في مراكز التداول حيث تؤثر تداعيات FTX على ساحة التشفير بأكملها، مع استمرار العملات الرقمية في الهبوط. 

وشهدت عملة البتكوين عمليات سحب أسبوعية وثمة المزيد من الوقت لمعرفة أثر ذلك على العملات الرقمية وما سوف تتأثر به صناعة التشفير بأكملها. 

ويمثل الوقت الحالي خسارة لجميع العملاء وجميع مدخراتهم، في ظل التداعيات التي تشهدها بورصة FTX وسعر عملة FTT. 

وسوف تركز البورصات على إعلان إثبات احتياطياتها لإظهار كيفية استخدامها لاموال العملاء وهو ما قد بدأت به بالفعل بورصة بينانس من تقديمها للتخزين البارد الخاص بمحافظ العملات الرقمية ليعد هذا الأمر آمناً، في ظل ما قاله الخبراء من عدم امتلاك البورصة المنهارة للمفاتيح وبالتالي عدم امتلاكها للعملة المشفرة. 

وختاماً، من الواضح أن خطة سام للحصول على الثراء لم تنجح ولكنها أدت إلى انهيار بورصته التي لازلنا نشهد أخبارها لنعرف إلى أين سيصل الأمر. 

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات. في موقع Learn غايتنا الأولى هي توفير معلومات رفيعة المستوى. فنوف المحتوى التعليمي حقه من التحديد والبحث والابتكار لنضمن تقديم كل ما هو مفيد وممتع لقرائنا. وللحفاظ على هذا المستوى والاستمرار في صنع محتوى رائع وممتع ومفيد، قد يكافئنا شركاؤنا بعمولة لذكرهم في مقالاتنا. إلا أننا نود أن نؤكد أن هذه العمولات لا تؤثر بأي شكل على نزاهتنا في صنع محتوى محايد أمين ومفيد لقرائنا الأعزاء دون تحيز أو تفضيل على الإطلاق.