إجازة أولى العملات الرقمية الإسلامية من قِبل دار الإفتاء

بواسطة Nicole Buckler
تم التحديث وفقاً لـ Doaa Shedded
الموجز
  • العملات الرقمية بين الإجازة والتحريم في الشريعة الإسلامية
  • الشرق الأوسط أرض خصبة لسوق العملات الرقمية
  • العملات الرقمية الإسلامية
  • أبرز الشخصيات وراء العملة الرقمية الإسلامية
  • الآن استمتع بإمكانية فتح حساب تداول إسلامي حلال بدون فوائد (سواب فري) ومتوافق مع الشريعة الإسلامية قم بالتسجيل الآن

قامت دار الفتوى والشريعة الإسلامية بإجازة أولى العملات الرقمية الإسلامية، لتصبح بهذا أول عملة رقمية مجازة بفتوى من سلطات التشريع الإسلامية، بعد إصدار فتوى بتحريم استخدامها وتداولها والاستثمار فيها.

العملات الرقمية بين الإجازة والتحريم في الشريعة الإسلامية

 أصدر الأزهر المؤسسة الرسمية للفتاوى والتشريعات الإسلامية في مصر، بتحريم العملات الرقمية بشتى أنواعها وقوفاً على مبدأ رد الضرر العام، تحسباً لتأثيرها على الاقتصاد المصري وزيادة اضطرابه بعد تعويم عملة الجنيه المصري.

كما سبق وأعلن كل من دولة المغرب العربي والجزائر تحريم استخدام وتداول العملات الرقمية لنفس الأسباب. وعلى الرغم من هذا، فإن العالم العربي والإسلامي به أعلى معدلات شراء وتداول واستثمار العملات الرقمية، فعلى سبيل المثال اتخذت سوريا ولبنان ومصر العملات الرقمية ملاذاً لها من انهيار سعر العملة وعدم الاستقرار الاقتصادي الذي تواجهه هذه البلاد. ويعد الاضطراب الاقتصادي أحد أهم أسباب انتشار العملات الاقتصادية في دول خارج الشرق الأوسط مثل تركيا.

الشرق الأوسط أرض خصبة لسوق العملات الرقمية

ولا يعد الاضطراب الاقتصادي السبب الأوحد لتحريم العملات الرقمية في الشرق الأوسط، فقد حرمت السعودية مثلاً تداول العملات الرقمية، لتعود وتبيح شرائها وتداولها ويعود الأمر إلى احتياجها لمزيد من الوقت لتنظيم قوانين ولوائح استخدامها. فتم إصدار قرار بحظر التداول مع البنوك، الأمر الذي لم يوقف أي مواطن سعودي من الاستثمار في العملات الرقمية نظراً لإمكانية استخدام محافظ البنوك الخليجية التي تسمح بالبيع والشراء، مثل بنوك البحرين والكويت فكلاهما كانا من أوائل البلدان الداعمة للعملات الرقمية. وبعد دراسة مطولة، وجدت المملكة العربية السعودية أن الحظر ليس حلاً، طالما هناك مخرج قانوني لمواطنيها، فرضخت للأمر الواقع، وعملت على وضع التشريعات الاقتصادية واللوائح التي تنظم استخدامها. لتصبح على رأس دول الشرق الأوسط في مجال "فنتك" أو الاقتصادي الرقمي.

حيث أطلقت المملكة برنامج "فنتك السعودية" وهو "مبادرة أطلقها البنك المركزي السعودي بالشراكة مع هيئة السوق المالية في إبريل 2018 كخطوة تحفيزية لتطوير مجال التقنية المالية في المملكة العربية السعودية وتعزيز دوره في التنمية الاجتماعية الاقتصادية الوطنية". وفقاً لأحدث البيانات، فإنه من المتوقع أن ينمو سوق التكنولوجيا المالية في المملكة العربية السعودية سنوياً بنسبة 15%، فيما قد تصل إلى قيمة المعاملات الجارية في هذا الإطار لأكثر من 33 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026.

أما الإمارات العربية المتحدة فقد بدأت رحلة تشريع العملات الرقمية بمنح تراخيص لبورصات العملات المشفرة مثل بينانس وكريبتو أواسيس لتتجاوز قيمة تداول الأصول المشفرة في الإمارات العربية المتحدة ما يعادل 25 مليار خلال عام واحد.

ويشهد سوق العملات الرقمية في الإمارات نمواً سريعاً، حيث بلغ حجم التداول بالأصول المشفرة نحو 270 مليار دولار في الفترة ما بين يوليو 2020 ويونيو 2021، وفقاً للمدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لبورصة "كراكن" بنجامين أمبين.

كما منح سوق أبوظبي العالمي، في أبريل الماضي، بورصة "كراكن" التي تعد واحدة من أكبر بورصات العملات الرقمية في العالم، أول ترخيص مالي كامل لبدء تقديم بالعملة المحلية (الدرهم الإماراتي).

هذا إلى جانب قبول العملات الرقمية والمشفرة في العديد من شركات الطيران الإماراتي والمطاعم، وتأسيس مجلس اقتصادي رقمي، كل هذا ضمن خطة تشكيل وتأسيس بيئة متكاملة ونظام شامل لإطلاق واستخدام وتداول العملات الرقمية.

ومن جانب آخر، هناك بعض دول الشرق الأوسط المشجعة على استخدام العملات المشفرة دون وضع نظام أو إطار تشريعي لها، مثل ليبيا التي حرصت على دعم تعدين العملات الرقمية وخفض تكلفته، فتدافع ملايين الليبيين على شراء عملة بت كوين.

العملات الرقمية الإسلامية

واليوم يسجل التاريخ لحظة فارقة في تاريخ العملات الرقمية والشرق الأوسط، حيث حصلت العملة الرقمية الإسلامية (ISLAMI) على إجازة من السلطات التشريعية الإسلامية وقد تم منح الإجازة الشريعة لهذه العملة أو ما يطلق عليه فتوى الإجازة وقوفاً على مبدأ استخدام بروتوكولات إثبات الاهتمام (proof-of-stake) في عمليات التعدين، وطبيعة عملة "ISLAMI" اللامركزية المتوافقة مع مبادئ وأركان الشريعة الإسلامية التي تحث على الأعمال الخيرية والإنسانية.

وبهذا تصبح العملة الرقمية الإسلامية "ISLAMI" العملة الرقمية الوحيدة الممتثلة لمبادئ الشريعة الإسلامية وحدود التجارة والاستثمار المذكورة في القرآن والسنة.

وقد أعلن الفريق البحريني الذي عمل على إصدار هذه العملة أنهم يسعون إلى "ابتكار أداة ووسيلة لخدمة العالم الإسلامي وتعزز من تمكين اقتصاده، دون التخلي عن أي مبدأ أو ركن من أركان الإسلام، فالمهمة الأساسية هي تقديم قيمة استثمارية للعالم الإسلامي بالتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، باستخدام تقنية البلوك تشين والابتكار الرقمي."

أبرز الشخصيات وراء العملة الرقمية الإسلامية

يعد محمد الكاف الشخص الأول ورائد العملة الرقمية الإسلامية (ISLAMI) فهو المؤسس المشارك لها وقد صرح بأنه "فخور بتصميم وتقديم عملة رقمية مستقرة ومتماثلة لأركان الشريعة الإسلامية، لتكون بهذا أول لبنة في النظام المالي الإسلامي المستقل المعد خصيصاً لخدمة المجتمع الإسلامي والعالمي على السوء. لتكون عملة ISALMI عماداً من الاستقرار القائم على قاعدة من المبادئ الأخلاقية والنزاهة المالية القادرة على تغيير العالم."

وبالطبع محمد الكاف ليس وحده، فهناك فريق ضخم يقف وراء عملة ISLAMI الرقمية، ومن بين أبرز أعضاء الفريق، الشيخ دكتور. نظام محمد صالح يعقوبي. وهو أحد "حراس العملات الرقمية" في العالم الإسلامي بقيمة استثمارات تتجاوز 2 مليار دولار أمريكي في المنتجات المالية الإسلامية.

ويضم فريق عملة ISLAMI الرقمية خبير البنوك الإسلامية لعام 2022 الأستاذ حسين محمد الميزة، من أهم شخصيات بنك أبو ظبي الإسلامي، وهو أول بنك في العالم العربي والإسلامي يعمل بإطار ومبادئ متماثلة لأركان الشريعة الإسلامية.

ولم يقتصر الفريق على الشخصيات البارزة في مجال البنوك والشريعة الإسلامية فقط، بل شمل على كل من ذاع صيته وثبتت خبرته في مجال الابتكار الاقتصادي وعلى علم ودراية بأوضاع ومتطلبات السوق العربي والإسلامي، مثل بيتر رافيريتي، الذي سبق له العمل على عدة مشروعات اقتصادية ومصرفية في الوطن العربي والإسلامي، على سبيل المثال لا الحصر، محفظة جهاز أبو ظبي للاستثمار بقيمة تجاوزت 600 مليار دولار. كما سبق له شغل منصب قيادي في غرفة التجارة الأمريكية.

ومن المفترض أن يتم الإعلان عن إطلاق البيع الخاص لعملة ISLAMI الرقمية قريباً.

واقرأ أيضاً

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.