اعرض المزيد

السلفادور تخسر 66 مليون دولار في السوق الهابطة لعملة بيتكوين

5 mins
بواسطة Najma Noui
تم التحديث وفقاً لـ دعاء شديد

الموجز

  • صدق المحللون في أنّ رئيس السلفادور قامر بأموال الشعب في البيتكوين
  • حتى حكومة السلفادور اشترت البيتكوين المتغير السعر!
  • السلفادور تجاهلت التحذيرات و النصائح ووقعت في فخ حماسها
  • تقلب الأسعار يتسبب في خسارة 66 مليون دولار
  • الجهل بالبتكوين مشكلة وجب حلها قبل اعتماد التشفير في السلفادور
  • السلفادور أصبحت عبرة لمن يعتبر!
  • مخاطر اعتماد البيتكوين على اقتصاد السلفادور
  • برومو

في 2001 تبنى السلفادور الدولار الأميركي كعملة رسمية من أجل تحقيق الاستقرار النقدي الذي فشلت في توفيره عملتها السابقة الكولون. فكان ذلك أصوب قرار اقتصادي اتخذته السلفادور فقد نجح مشروع اعتماد الدولار نجاحا باهرا. وانخفض معدل التضخم السنوي في البلاد حتى قارب الصفر بالمئة في 2015.

رئيس السلفادور قامر بأموال الشعب في البيتكوين

 وفي يونيو/حزيران 2021، أقر برلمان السلفادور قانونا يعتبر العملة الرقمية المشفرة بيتكوين BTC، عملة تداول قانونية إلى جانب الدولار. وذلك في خطوة غير مسبوقة. فقد صوتت الأغلبية الساحقة بالبرلمان لصالح مشروع القانون الذي قدمه رئيس الجمهورية نييب بوكيلي (38 عاما). وبعدها في سبتمبر من نفس العام، فاجأت السلفادور العالم بإعلان اعتماد البيتكوين كعملة قانونية بالبلاد بجانب الدولار الأميركي. مما يعني أنّه سمح للمستهلكين باستخدام بيتكوين BTC في جميع تعاملاتهم إلى جانب الدولار الأمريكي.

رئيس السلفادور جازف باقتصاد بلاده .

ونص القانون الجديد على اعتبار بيتكوين عملة قانونية غير مقيدة بسلطة التحرير وغير محدودة بمعاملة ولا بشرط على الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين أو القانونيين تنفيذه. ولكنه يجبر في نفس الوقت التجار والبنوك قبول بيتكوين BTC كوسيلة دفع من أي مستهلك أو شركة أخرى ترغب في الدفع به. وبرر بوكيلي أن التعامل بالعملات المشفرة سيسمح للفئات المهمشة الوصول إلى الخدمات المالية. كما أنه سيخفض رسوم تحويلات المهاجرين إلى داخل البلاد والتي تمثل 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي للسلفادور.

واجتذب بوكيلي شعبه من خلال تطبيق حكومي يمنح المستخدمين مكافأة بعملة بيتكوين BTC تعادل 30 دولارا عند التسجيل. لكن يرجح أنّ أغلب المستخدمين صرفوا ال 30 دولارا وتخلصوا من التطبيق!

حتى حكومة السلفادور اشترت البيتكوين المتغير السعر!

أعلن رئيس السلفادور نييب بوكيلي عن اعتماد حكومته لعملة بيتكوين الرقمية BTC في سبتمبر 2021. وبعدها بدأت الحكومة في شراء العملة الرقمية فاشترى الرئيس اجمالا وباستخدام هاتفه الشخصي والميزانية العمومية. 2381 وحدة بيتكوين BTC مقابل أكثر من 106 ملايين دولار!

تم جمع تلك القطع على مراحل ففي سبتمبر 2021 أعلن بوكيلي عن شرائه 150 قطعة بيتكوين مما رفع حيازات السلفادور من العملة المشفرة متقلبة السعر إلى 700 قطعة آنذاك. ثم في أكتوبر من نفس العام دعم عملية الشراء ب 420 قطعة بيتكوين أخرى مقابل أكثر من 25 مليون دولار. وذلك عندما بلغ سعر الوحدة ذروته 60 ألف دولار.

ثم في مايو 2022 تمت عملية شراء أخرى للبيتكوين من قبل حكومة السلفادور بقيادة الرئيس بوكيلي الذي صرح أن بلده حصلت على 500 قطعة بيتكوين BTC بإجمالي شراء بلغ 15.3 مليون دولار، أي أكثر من 30 ألف دولارًا للوحدة. ثم نشر الرئيس في الأول من يوليو الماضي تغريدة أعلن فيها إن السلفادور اشترت 80 بيتكوين أخرى بسعر 19 ألف دولار للوحدة (اعتبره الرئيس سعرا منخفضا). وكلفت عملية الشراء اجمالا خزينة الدولة  1.52 مليون دولار.  وأرفق التغريدة مع صور لـ 40 عملية شراء تم إجراؤها في الثلاثين من يونيو.

رئيس السفادور قامر في سوق الكريبتو بأموال الشعب

تقلب الأسعار يتسبب في خسارة 66 مليون دولار

وبناء على سعر صرف البيتكون القائم الآن، تبلغ قيمة أصول حكومة السلفادور الرقمية حوالي 40 مليون دولار. بسبب انهيار سعر البيتكوين ووصوله الى 16.8 الف دولار. و بذلك فقدت السلفادور 62٪ من قيمة استثمارها. أي أن النظام المركزي فقد 66 مليون دولار في الاستثمار في اللا مركزية.

في مايو الماضي، طمَّن وزير المالية، أليخاندرو زيلايا ، شعب السلفادور  بأن مبلغ الاستثمار في البيتكوين يمثل أقل من 0.5٪ من الميزانية السنوية  للبلاد، مضيفًا أن الخسائر في البيتكوين لن تشكل خطرًا على الوضع المالي للبلاد.

السلفادور تجاهلت التحذيرات والنصائح ووقعت في فخ حماسها

سابقا دعا صندوق النقد الدولي حكومة السلفادور إلى التريث وإعادة النظر في قرار اعتماد عملة البيتكوين كوسيلة دفع رسمية إلى جانب الدولار الأمريكي محذرين من مخاطرها على اقتصاد البلد والقدرات الشرائية للمواطنين البلد. بينما حذر المجلس التنفيذي للصندوق بلغة أكثر حدة من تأثير استخدام العملة المشفرة على الاستقرار والنزاهة الماليين وحماية المستهلك. خاصة في ظل المستويات العالية لتقلبات سعر صرف العملات الرقمية.

ويبدو أيضا أنّ توجه السلفادور الرقمي سيعقد مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدات مالية من البنك الدولي وقرض تصل قيمته إلى مليار دولار. ما سيهدد قدرة البلد الامريكي على سداد ديونها الدولية.

الجهل بعملة بيتكوين مشكلة كان يجب حلها قبل اعتماد التشفير

وذكر موقع Fortune  الأميركي أنّ معضلة السلفادور الكبرى هي جهل المواطنين للعملة الجديدة، فقد أجريت دراسات إحصائية جاءت نتائجها صادمة كون 90٪ من السلفادوريين لا يعرفون ماهية عملة بيتكوين BTC ويرفضون تلقي رواتبهم بواسطتها، و80٪ لا يثقون فيها، و لا يريدون استخدامها للتحويلات المالية. إذا، لم يرحب شعب السلفادور بقانون عملة البيتكوين ولا يريدون أن يلزموا بها.

اقرأ أيضاً

لاشك أن العملة الرقمية المشفرة ستكون البنية الاساسية للنظام المالي في المستقبل. لكن السلفادور تحمست للقطاع دون دراسة المخاطر و دون تغيير القوانين و لا إصدار تشريعات لتنظيم السوق. فجاءت النتائج وخيمة لقيمة استثمارها. خاصة وأن البلد مقبلة على حساب الميزانية السنوية والانفاق، ويبدو أن مشروع اعتماد العملات المشفرة بجانب الدولار سيرافقه عدد سالب من 8 أرقام.

السلفادور أصبحت عبرة لمن يعتبر!

استثمار سان سلفادور غير المدروس قد يجعل منها درسا لبقية الدول التي انجذبت نحو الارتفاعات التي حدثت في سوق البيتكوين في وقت ما. وهو أيضاً ما يشجع الدول أكثر على العملات الرقمية المركزية التي سيكون لها مقابل حقيقي من الثروة. ولها قانون وتخضع للرقابة. ولكن لا تستخدم النقود التقليدية بل التشفير. والذي سيسهل المعاملات و يقلل التكاليف ويوفر أمان أكثر للنظام المالي في الدول. و يقلل من مخاطر النظام المالي الحالي على البيئة، في حال تجاهل التعدين أو تقنينه.

خسائر السلفادور السنوية في سوق العملات المشفرة بلغت أكثر من 66 مليون دولار ورغم تصريحات وزير المالية بأن المبلغ بسيط مقارنة بالميزانية السنوية للبلد، الا أنه عند عزل المقارنات فالخسارة ليست هينة أبدا خاصة في بلد تأزمت وضعية ديونها و يبحث استقبال مساعدات مالية من صندوق النقد الدولي.

مخاطر اعتماد البيتكوين على اقتصاد السلفادور

تحذيرات صندوق النقد والمجتمع الدولي للسلفادور من مخاطر تسرعها في اعتماد البيتكوين عملة رسمية لم يأتي من فراغ. فالمخاطر كثيرة وحقيقية والسوق الرقمي بحاجة الى التنظيم والتصفية من بعض المتطفلين عليه. كما أنّ العملات المشفرة اُبتكرت بسبب انعدام الثقة في البنوك المركزية وخاصة في البلدان النامية التي لها تاريخ في خفض قيمة عملاتها.

رئيس السلفادور يلغي حضوره لمؤتمر بيتكوين
رئيس السلفادور يستغل الميزانية العمومية لشراء وحدات بيتكوين

ومن مخاطر العملات المشفرة على السلفادور أنها:

  • متقلبة الأسعار وهذا أكبر خطر يواجه الاستثمار فيه.
  • لاتزال تفتقر إلى الكفاءة والاستقرار في نظام المدفوعات. بسبب أنها غير مدعومة باحتياطيات حقيقية مثل الدولار او الذهب او أي من الثروات المادية.
  • ستلغي الاستقلال المالي الذي يوفره إصدار الدولة لعملة خاصة بها.
  • أصبحت وسيلة لتسهيل المعاملات غير القانونية وغسيل الأموال.
  • تتطلب كميات هائلة من الطاقة لتعدينها باستخدام تكنولوجيا بلوك تشين (سلسلة الكتل). مما يلحق اضرارا جسيمة بالبيئة.
  • عُـرضة للفقدان في أي لحظة، فنسيان كلمات المرور لمحفظتك قد تكلفك كل ما تملك من وحدات رقمية.
  • لا يمكن تتبع القدرة الائتمانية لعدد هائل من جهات الاصدار (ما يزيد عن 13 ألف عملة تم إصدارها من آلاف الجهات)

ويبدو أنه يستلزم على السلفادور ان تولي اهتماما لمشاكل قاعدية تؤثر بشكل مباشر على التعامل بالعملات الرقمية، مثل الانترنيت. فعلى الأقل 55٪ من سكان السلفادور لا يمكنهم الوصول إلى الإنترنت.

جازف بوكيلي فلسطيني الأصل كثيرا عندما اعتمد البيتكوين في السلفادور، ورغم أنّه تحول الى بطل في عالم التشفير. لكن على الطرف الآخر لقى هجوما لاذعا على سياسته من قبل الهيئات المالية العالمية وعدم اعتراف أغلبية شعبه بقانون العملة الرقمية الجديدة. حيث لا يزال السلفادوريين يتخوفون من التقلبات التي تحدث في أسعار العملات، خاصة أثناء السوق الهابطة. وبما أن البلاد مقبلة على اغلاق الميزانية السنوية التي لا تنتظر ارتفاع الاسعار مجددا، فمن الواضح أن السلفادور قد خسرت ملايين الدولارات والعائد السنوي لاستثمار البيتكوين سالب.

أفضل منصة كريبتو في الإمارات
أفضل منصة كريبتو في الإمارات
أفضل منصة كريبتو في الإمارات

Trusted

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.

bic_Crypto_in_Arab_neutral_3-1.png
Najma Noui
حصلت نجمة على الماجيستير في الإحصاء التطبيقي والاقتصاد القياسي قبل أن تكتسب خبرة كبيرة في تحليل البيانات والتطوير التجاري. وتهتم بمجال تكنولوجيا المالية FinTech، بلوكتشين، الويب 3، الذكاء الإصطناعي وسوق الأصول المشفرة ومشتقاتها. شاركت نجمة في العديد من الفعاليات والأحداث العالمية في صناعة الكريبتو. كما أنها حاورت العديد من مشاهير وأقطاب الصناعة.
READ FULL BIO
برعاية
برعاية
للإعلان والمبيعات: https://ar.beincrypto.com/sales/