اعرض المزيد

كيف تؤدي سيكولوجية المستثمر الفاشل إلى ضياع رأس المال والخسارة؟

6 mins
تم التحديث وفقاً لـ عبدالحكيم أبوبكر

إذا دخلت على صفحة Coinfessions الشهيرة على تويتر فسوف تجد الكثير من الإعترافات المثيرة. وهذه الصفحة تقوم بنشر تجارب متداولي العملات الرقمية السابقة. ومن أكثر الإعترافات التي سوف تقرأها على هذه الصفحة هي إعترافات تتحدث عن خسائر بنسب جنونية في السوق. فستجد من خسر أكثر من نصف مليون دولار في أقل من سنة. وهناك من إستطاع تحويل 2000 دولار إلى أكثر من مليون دولار ولكن بعد هذا فقد كل ما يملك. وستجد أيضا من قام بالإقتراض من اجل التداول وبعد هذا خسر رأس ماله كله وأصبح غارقا في الديون. فما هي الحكاية هنا؟ ولماذا يخسر المستثمرين أموالهم بهذه الطريقة؟ الإجابة تكمن هنا في سيكولوجية المستثمر الفاشل والتي عادة تؤدي إلى ضياع رأس المال. فهيا بنا نتعرف على هذه العقلية أكثر حتى نتعلم منها ونتفاداها! 

سيكولوجية المستثمر الفاشل وأهمية العقلية في الإستثمار 

 إذا سالت الناس عن أكثر سبب لفشل الإستثمارات فستكون الإجابة هي غالبة عدم دراسة الحساب والإقتصاد. وربما يقول البعض أن قلة الخبرة المالية هي السبب أو قلة رأس المال أو عدم معرفة التحليل الفني أو الأساسي. 

ولكن في الواقع السبب الرئيسي في فشل أي إستثمار هو سيطرة سيكولوجية المستثمر الفاشل على المستثمر. وهذا يؤدي إلى التأثير على عقليته وجعلها تفكر بطريقة سلبية لا تساعده أبدا على تحقيق النجاح. 

ففي الواقع العقلية هي أهم ما يمتلكه المتداول والمستثمر. وقد يتفاجأ البعض عند قراءة هذه النقطة. وهذا نظرا لأن الكثير من الأشخاص يتوقعون أن المتداول لابد أن يكون على دراية تامة بجميع المعلومات الخاصة بالتحليل الأساسي والفني. وهذا غير صحيح تماما. وبينما قد يكون هذا الكلام حقيقي على المتداولين فهو غير حقيقي بالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل. 

فالإستثمار رحلة طويلة وشاقة. وأهم ما في هذه الرحلة هو أن تتمتع بالعقلية الصحيحة القوية والتي تساعدك على المرور بسلام ونمو رأس مالك وتحقيق المكاسب. فهي بنا نتعرف على أهم الأخطاء التي تتميز بها سيكولوجية المستثمر الفاشل. وهذا حتى نتجنبها في إستثمارتنا وعمليات التداول الخاصة بنا في المستقبل. فأهم شيء في السوق وخاصة سوق العملات الرقمية هو التعلم من الأخطاء دائما. 

سيكولوجية المستثمر الفاشل والفزع المستمر من الشموع الحمراء

أهم ما تتميز به عقلية المستثمر الفاشل هي فزعه وخوفه المستمر من الشموع الحمراء. والخطأ الكبير هنا هو في تطرف الفكر. فهذا المستثمر يتوقع أن يكون السوق عبارة عن صعود مستمر غير متناهي أو سقوط مستمر غير متناهي. 

ولكن في الواقع فإن السوق دائما متذبذب في بورصة مالية. وفي بورصة العملات المشفرة على الأخص فإن السوق دائم التقلب والتذبذب. فمن الممكن جدا أن تزيد أحد العملات 15% ثم تهبط بعد هذا 20% في غضون ساعات بل أحيانا في عدة دقائق. 

وهنا أكبر غلطة تتميز بها سيكولوجية المستثمر الفاشل دائما هو الهلع الدائم عندما يرى حزمة من الشموع الحمراء. 

من المعروف في السوق أن الشموع اليابانية تستخدم في قراءة اتجاه السوق. والشموع الخضراء تعني ارتفاع السعر أم الحمراء فتعني هبوطه. وبالتالي فحزمة من الشموع الحمراء تعني أن السعر يهبط باستمرار. 

وهنا من المهم جدا أن تسأل نفسك لماذا يحدث هذا الهبوط؟ 

هل يحدث الهبوط بسبب إنتشار شائعة أو خبر سيئ معين في السوق؟ أم يحدث هذا الهبوط بسبب ضغط بيع عالي مجهول؟ ربما بعض كبار المستثمرين يقومون ببيع عملاتهم. وربما هناك حالة ذعر عامة في السوق. 

وفي الكثير من الأحيان يكون الهبوط في هذه الحالة بسبب إرتفاع سعر العملة بطريقة قوية جدا في الأونة الأخيرة. وبالتالي يتعرض السعر لما يعرف بتصحيح. وهذا يحدث عادة بعد الحركات العنيفة سواء للأعلى أو للأسفل. 

ولكن سيكولوجية المستثمر الفاشل تدفعه دائما لكي يقوم بالبيع النتاج عن الذعر كلما حدث هبوط في السوق. 

وهنا يجب أن تتعلم أن تسأل نفسك دائما لماذا الهبوط يحدث. وهذا حتى تفرق نفسك عن المستثمرين الآخرين. فإذا كان هناك داعي حقيقي للبيع فتقوم بالبيع. 

تدفع سيكولوجية المستثمر الفاشل المتداول إلى مطاردة الشموع الخضراء بعد هذا 

عادة بعد أي هبوط سعري يحدث إرتداد للأعلى وخاصة إلى كان الهبوط عنيف. 

وفي المثال الماضي ما يحدث عادة مع المستثمر الفاشل هو أنه يقوم بالبيع عندما يرى الكثير من الشموع الحمراء. ثم بعد هذا يرى أن السعر قد ارتد وهناك مجموعة كبيرة من الشموع الخضراء والسعر يصعد. فيقوم بعد هذا بالدخول في صفقة. وهنا يفاجأ هذا المستثمر بسقوط السعر مرة أخرى. وهذا المثال قد حدث مع الملايين من المستثمرين والمتداولين. فهل سألت نفسك لماذا يحدث هذا؟ 

الإجابة هنا ببساطة تكمن في العقلية. فهذا المستثمر ليس لديه أي آلية في اتخاذ القرار. فهو يدخل في الصفقات بطريقة عشوائية قائمة على الحظ والمقامرة فقط لا غير. وللأسف هذا ما يفعله أغلبية المتداولين. 

ولكي تفرق نفسك عن هؤلاء المتداولين عليك أن تفهم جيدا منى مصطلح مطاردة الشموع الخضراء. فمن المهم جدا أن لا تشتري عندما تجد شموع خضراء كثيرة. فعادة هذا يعني أن الحركة الصاعدة قد حركت بالفعل ودخل الكثير من المحترفين في القاع. وبالتالي هؤلاء ينتظرون الصعود من أجل بيع حصصهم وتحقيق الربح. 

ولهذا السبب فإن المستثمر ذو العقلية الناجحة يدخل السوق فقط عندما يرى السعر منخفض. وفقط من لديه سيكولوجية المستثمر الفاشل هو الذي يدخل السوق وقت الصعود الجنوني. 

مثال للتوضيح 

في يونيو 2022 هبط سعر بيتكوين إلى 17 ألف دولار. وبينما كانت سيكولوجية المستثمر الفاشل تدفعه للخوف والذعر قام المستثمر الناجح بشراء عملات بيتكوين. 

وما حدث هو أنه على مدار الأشهر التالية زاد سعر بيتكوين حتى وصل إلى حد 25 ألف دولار. وعند هذا الحد بدأ المستثمرين التقليديين بالإستثمار. وبالطبع خسر هؤلاء لأن السعر هبط مرة أخرى حتى 20 ألف دولار. 

بعد هذا في نوفمبر 2022 سرعان ما انهار السوق بسبب أزمة منصة FTX المركزية. وبناء على هذا مرة أخرى قام المستثمر الناجح بالشراء عندما هبط السعر ووصل إلى 15 ألف. وهذا لأنه يعرف أن شراء بيتكوين عند هذا السعر تعتبر صفقة ناجحة جدا. 

ومرة أخرى شعر المستثمر الفاشل بالخوف والذعر وقام ببيع العملات التي كان قد إشتراها عندما وصلت بيتكوين إلى 25 ألف دولار بخسارة كبيرة جدا. 

وفي الشهرين التاليين زاد سعر بيتكوين بقوة. وسرعان ما إستعادت بيتكوين عافيتها بحلول فبراير 2023. في مارس 2023 كسرت حاجز 29 ألف دولار وسرعان ما زادت إلى سعر 30 ألف دولار للبيتكوين الواحدة. ومرة أخرى عند هذا الحد دخل المستثمر الفاشل في السوق مرة أخرى. 

من ما سبق نجد أن سيكولوجية المستثمر الفاشل تدفعه إلى التأثر بالحالات العامة للسوق ومطاردة الشموع الخضراء. فإذا أردت أن تكون مستثمر ناجح فعليك دائما أن تتفادى الشراء وقت الإرتفاع. فوقت الذعر والفوضى والإشاعات في العملات الرقمية هو الوقت المثالي للشراء دائما. 

المستثمر الخائف لن يحقق أرباح أبدا

الأسواق المالية مليئة بالمخاطر. ولكن هذا لا يعني أن الخوف هو الطريقة الصحيحة من أجل التعامل مع هذه المخاطر. ولكن الإستراتيجية الفعالة والجيدة من أجل إدارة المخاطر هي التي سوف تساعدك على تحقيق الأرباح. 

للأسف ما يحدث عادة هو أن سيكولوجية المستثمر الفاشل تسيطر على الكثير من المستثمرين الصغار عديمي الخبرة. وبالتالي نتيجة لخوفهم الشديد دائما ما يأخذون قرارات تؤدي في النهاية إلى المزيد من الضرر والخسائر. 

فالكثير من المستثمرين يخرجون من الأسواق وخاصة العملات الرقمية بعد زيادة 30-70% وهذا يعتبر قليل جدا. فبورصة العملات الرقمية مشهورة بالزيادات الجنونية. وبالتالي تحقيق ربح ولو حتى 100% فيها يعتبر خسارة في بعض الأحيان. وهذا لأن هذه البورصة شديدة التذبذب ومخاطرها عالية. وبالتالي لا تدخلها من أجل الحصول على المكسب الصغير. 

إذا أردت المكسب الصغير المضمون فاعتمد على عالم التمويل التقليدي tradfi traditional finance

ولكن في نفس الوقت البعض الآخر يطمع بشدة وبالتالي تتضاعف أمواله آلاف المرات. ثم بعد هذا تنهار هذه الثروة أمام عينيه دون أن يأخذ منها أي شيء. وهذا أيضا خطأ. 

فالجشع والخوف لا يساعداك في تحقيق المكاسب. ولكن فقط كما قلنا إستراتيجية إدارة المخاطر الجيدة. وأيضا تحديد أهدافك من الإستثمار بطريقة واضحة وصريحة. 

المستثمر الفاشل دائما يطارد الإشاعات والضجيج 

من أكبر الأخطاء في سوق العملات الرقمية والتي تتميز بها سيكولوجية المستثمر الفاشل هي الجشع الزائد. وهذا يعتبر عكس الخوف الزائد أيضا. فأي شعور متطرف في السوق سيؤدي إلى خسارة حتمية. 

وفي هذه الحالة فما يحدث هو أن المستثمر الفاشل يريد مضاعفة أمواله آلاف المرات من خلال عملية تداول واحدة فقط. وبالتالي يدفعه هذا إلى مطاردة الإشاعات المختلفة. سواء من أجل بيع عملة ما على المكشوف وتحقيق الكثير من المكاسب من وراء هذا أو من أجل شراء عملة والإحتفاظ بها من أجل زيادة جنونية في السعر. 

وفي الحالتين يؤدي هذا إلى كوارث. فعادة يستثمر هذا النوع من المستثمرين في عملات الميم مثلا. وهذا لأن هذه العملات مشهورة بزياداتها الجنونية. ولكنها أيضا عملات غير آمنة إطلاقا وشديدة التذبذب. ولهذا السبب تكون السبب في خسارة الكثيرين لرأس مالهم. 

وعادة عندما يتداول المحترف هذه العملات فهو لا يدخل إلا برأس مال يتحمل خسارته بسهولة. ولكن المستثمر الفاشل يدخل بكل ما يملك من أموال في هذه العملات. ويعتبر هذا شبيه بالمقامرة تماما. وهذا نظرا لأن هذه العملات يمكن أن تزيد 1000x في خلال عدة أيام ثم بعد ذلك تنهار حتى تصل إلى صفر!

وبالتالي ليس من الحكمة أبدا أن تضع كل ما تملك في صفقة قائمة على المقامرة بدون أي إدارة مخاطر. 

دائما كن مختلف وانظر إلى الطرق التي تساعدك على تحقيق المكاسب المستدامة. وبالتالي أنظر دائما إلى المشاريع ذات المنفعة مثل عملة Woo مثلا. هذه العملة في زيادة مستمرة في الفترة الأخيرة. وليست الزيادة بسبب الضجيج ولكن بسبب أن منصة Woo وشبكة Woo تقدم خدمات قوية ومغرية للعملاء. فبالتالي تجذب المزيد من الإستثمارات لها. 

وإذا أردت أن تعرف أكثر عن العملات الرقمية فلا تنسى أن تطلع على موقعنا! 

أفضل منصة كريبتو في الإمارات
أفضل منصة كريبتو في الإمارات
أفضل منصة كريبتو في الإمارات

Trusted

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات. في موقع Learn غايتنا الأولى هي توفير معلومات رفيعة المستوى. فنوف المحتوى التعليمي حقه من التحديد والبحث والابتكار لنضمن تقديم كل ما هو مفيد وممتع لقرائنا. وللحفاظ على هذا المستوى والاستمرار في صنع محتوى رائع وممتع ومفيد، قد يكافئنا شركاؤنا بعمولة لذكرهم في مقالاتنا. إلا أننا نود أن نؤكد أن هذه العمولات لا تؤثر بأي شكل على نزاهتنا في صنع محتوى محايد أمين ومفيد لقرائنا الأعزاء دون تحيز أو تفضيل على الإطلاق.

yn9xyTFX.jpeg
عبدالله آل شرقي
كاتب حر اماراتي متخصص في عالم البلوك تشين والعملات الرقمية بالخليج العربي بدأ رحلته في عالم التشفير في نهاية عام 2021. ومنذ ذلك الحين وهو يسعى إلى تعليم العرب عن الكريبتو والبلوك تشين وتثقفيهم لكي يتسلحو بالعلم الكافي لإستكشاف هذا العالم المثير. عبد الله يعتبر من المستثمرين ذوي النظرة طويلة المدى في عالم الكريبتو وعادة ما يدخل في إستثمارات العملات البديلة عالية المخاطر ويبتعد عن عمليات التداول قصيرة المدى والمضاربات. ولكن هذا لا يمنعه من مشاركة علمه الغزير مع متابعيه وقرائه عن أفضل...
READ FULL BIO
برعاية
برعاية
للإعلان والمبيعات: https://ar.beincrypto.com/sales/