الكساد الاقتصادي يتسبب في تسريح 15 ألف موظف

بواسطة Robert D Knight
تم التحديث وفقاً لـ Doaa Shedded
الموجز
  • شهر مايو هو الأسوء على الإطلاق، بمعدل وصل إلى 15 ألف حالة تسريح
  • شركات التقنية والعملات الرقمية أول ضحايا التسريح وتقليص القوى العاملة
  • تزايد مخاوف حدوث كساد اقتصادي وعواقبه على سوق العمل وارتفاع معدلات البطالة
  • Hot discussion in Telegram with traders and crypto community Join now

يعتبر شهر مايو لهذا العام الأسوأ لموظفي مجال التقنية، حيث شهد تسريح أكثر من 1500 شخص فيما يُوصف بكونه الموجة الأسوأ منذ أزمة كوفيد-19، بإجمالي 15764 حالة تسريح، مع تزايد مخاوف الكساد الاقتصادي.

نشر موقع Layoffs.fyi المختص ببيانات تسريحات العمل تقريراً وصف فيه موجة التسريحات وحالات إنهاء العمل المستمرة بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية، بأنها الأسوأ منذ أزمة وباء كوفيد-19، حيث شهد شهري أبريل ومايو لعام 2020 حالات تسريح بلغت 26651 و25804 حالة تسريح على التوالي. فيما تبعهم شهر يونيو لنفس العام بحوالي 7627 حالة تسريح وفصل من العمل.

وانخفض عدد حالات التسريح والفصل من العمل بحلول نهاية عام 2020 ليصل إلى بضعة آلاف ثم بضعة مئات حالة، ثم بدأ سوق العمل في التعافي رويداً رويداً، لتستمر موجة التحسن حتى بداية عام 2021، ولكن لم يتسنى لسوق العمل تنفس الصعداء حتى تعرضت الأحوال الاقتصادية للتدهور من جديد نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية وانهيار العملات الرقمية، مما تسبب في تصاعد أعداد تسريحات العمل من جديد.

شركات العملات الرقمية ليست بمنأى عن الوضع الاقتصادي

وتعد شركات التقنية هي الأبرز والأعلى في أعداد التسريحات من العمل، ومن بينها بالطبع شركات العملات الرقمية نظراً للعلاقة المتوازية بين المجال التقني والتكنولوجيا المالية والعملات الرقمية.

حيث قامت شركة بيتسو عملاق العملات الرقمية في المكسيك بتسريح 80 موظف من قوتها العاملة والبالغة 800 موظف، أي ما يعادل 10% من قوتها العاملة. وقد بلغت قيمة الشركة 2.2 مليار دولار في مايو من العام الماضي، وقد كان يعتبرها الكثيرون طفرة في مجال العملات الرقمية والرائد الأول فيه في أمريكا اللاتينية. إلا أنها اليوم تصارع للبقاء في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية الحالية.

ولم تنجْ شركات العملات الرقمية الصغيرة أيضاً من موجة التسريحات من العمل، حيث قامت بورصة العملات الرقمية بوين بت الأرجنتينية بتسريح حوالي 80 شخص من قوتها العاملة هذا الشهر، ليستمر العمل بأقل من نصف فريقها الأول. وقد جاءت قرارات التسريح صادمة للجميع، نظراً لإعلان الشركة التي تدير عملياتها في كل من الأرجنتين والمكسيك وبيرو للتوسع في كولومبيا والبرازيل. ولكن بعد أن أصبحت مؤشرات سوق العمل أقل ما يقال عنها أنها ليست بالمبشرة، أصدرت الشركة قرار بتجميد قرارات التوسع مع مضاعفة جهودها في الأسواق الحالية.

حالات التسريح تطل شركات التقنية بمختلف مجالاتها

وفي نفس السياق، قامت شركة بولت التقنية، المالكة لتطبيق يحمل نفس الاسم ويختص بالتنقلات، بتسريح عدد ضخم من العاملين بها، وعلى الرغم من موجة التسريحات كانت مفاجئة للجميع إلا أن انضمام شركة بولت لم يكن أبداً في الحسبان، خاصة بعد نجاحها المذهل وتحقيقها لأرباح ضخمة، مما دفعها إلى شراء شركة العملات الرقمية الناشئة واير في أبريل الماضي مقابل 1.5 مليار دولار، ليرتفع إجمالي عدد موظفيها إلى 900 موظف. ولكن مع بداية هذا العام، قامت الشركة بفصل ثلث موظفيها، ليصل إجمالي عدد قوتها العاملة إلى 660 موظف.

وتربع على رأس قائمة الأعلى في معدلات التسريح، شركة التكنولوجيا المالية السويدية كالارنا، حيث تعرض 10% من قوتها العاملة والبالغة 7000 موظف إلى الفصل. وقد أبلغت الشركة 700 موظف خبر فصلهم التعس في رسالة فيديو مسجلة.

هل يعقل أن تكون لموجة التسريحات جانب مشرق؟

وعلى رغم من سوء الوضع وقتامته، إلا أن الجميع يعرف أن سوق العمل قد شهد ما هو أسوء بكثير، وتمكن من التعافي والازدهار مجدداً. فعلى الجانب المظلم، بعد تسريح 15 ألف موظف في المجال التقني، من المؤكد أنهم سيبدؤون في البحث عن فرص عمل ولكن بمنظور مختلف، واضعين نصب أعينهم الأحوال الاقتصادية وأثرها على المدى القصير والطويل. ففي حالة حدوث كساد اقتصادي بالفعل، سيصبح هذا العدد من الباحثين عن عمل ضمن مجموعة متزايدة، ومستويات تنافسية ضخمة.

ولكن على الجانب المشرق، أو كما يراه البعض، أعلن رجل الأعمال "إيلون ماسك" أن الكساد الاقتصادي المرتقب سيكون "شيء إيجابي" لأنه يرى أن إفلاس البنوك ضرورة ملحة"

وعلى الرغم من أن ما قاله نال إعجاب عدد كبير من متابعيه على صفحة تويتر، إلا أن الكثيرون ممن تعرضوا بالفعل للتسريح وجدوا تصريحه بالغ الإساءة وغير مراعٍ على الإطلاق لمشاعرهم ووضعهم الاقتصادي والإنساني.

ما رأيك هل يستمر سوء الأحوال الاقتصادية؟ أم أن سوق المال يشهد منخفض بسيط ولن يلبث إلا أن يتعافى مجدداً؟ اكتب لنا وعبر لنا عن رأيك.

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.