اعرض المزيد

اجتماع الفيدرالي ورفع سعر الفائدة، هل اقترب الركود العالمي؟

4 mins
بواسطة Mahmoud Abdelaziz
تم التحديث وفقاً لـ دعاء شديد

الموجز

  • الفيدرالي يرفع سعر الفائدة للمرة الخامسة
  • مخاوف بسبب الركود الاقتصادي
  • هل تصمد العملات الرقمية هذه المرة أيضًا
  • الدولار وجه لوجه مع العالم
  • العملات المشفرة والقدرة علي التكيف مع المتغيرات
  • برومو

تتجه الأنظار الي اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في العاصمة واشنطن، حيث يترقب العالم قرارًا جديدًا بزيادة سعر الفائدة، والذي اما أن ينقذ الدولار أو يغرق الولايات المتحدة والعالم بأكمله في ركود اقتصادي سيكون الأسوء في المئة عام الماضية.

من المتوقع أن يتخذ المجلس الفيدرالي الأمريكي قراراص برفع أسعار الفائدة، في اجتماعه الذي سيعقد في 1-2 نوفمبر الجاري. حيث ارتفعت نسبة التضخم في الولايات المتحدة إلى 8% وهو أعلي معدل تضخم منذ الثمانينات. ويأتي ذلك في محاولة من الفيدرالي ليست الأولي من نوعها هذا العام، للسيطرة علي التضخم. فرفع أسعار الفائدة يعني كبح عمليات الاقتراض والشراء، وبالتالي تقليل نسبة المعروض من الدولار في السوق. مما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار وخفض التضخم. وبالتالي الحد من ارتفاع أسعار السلع والبضائع والخدمات.

الفيدرالي يرفع سعر الفائدة للمرة الخامسة

ومن المقرر أن يرتفع سعر الفائدة على الدولار بمقدار0,75نقطة مئوية. النقاط المئوية هي طريقة قياس تستخدمها البنوك لقياس سعر الفائدة، فكل 100 نقطة مئوية تساوي 1% . فسعر الفائدة اليوم هو 3.25% ورفع سعر الفائدة بمعدل 0,75  يعني ان أسعار الفائدة قد تصبح 4%.

يقرر الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الخامسة خلال العام 2022 . في مارس الماضي رفع البنك الفائدة بنسبة  0,25%، ثم زيادة أخري في الاجتماع الذي جري في مايو، حيث قرر البنك زيادة سعر الفائدة بنسبة 0,4% ، وفي يونيو 0,75%، وكذلك في يوليو بنسبة 0,75%. وهي نفس الزيادة التي من المحتمل ان يقررها الفيدرالي في اجتماعه خلال الساعات القليلة القادمة.

وهكذا يستمر البنك في زيادة أسعار الفائدة كلما ارتفع التضخم. فرفع الفائدة هو أداء رئيسية للبنوك المركزية في العالم. لأن قرار رفع الفائدة سيقوض المستثمرين ورجال الأعمال، الذي يعتمدون علي الاقتراض في تمويل المشاريع، ويلجئون للبنوك من أجل اقتراض هذه الأموال. ومع الزيادة المستمرة لأسعار الفائدة قد يفكر هؤلاء مرتين قبل الذهاب للبنك. نتيجة ذلك قد تتراجع وتيرة التوظيف وعمليات الشراء في الأسواق. الهدف النهائي من رفع الفائدة هو تقليل السيولة المالية في الأسواق. ومع تراجع المشاريع والتوظيف والاستهلاك ينعكس ذلك بشكل مباشر علي التضخم. الذي ينخفض بانخفاض الطلب علي السلع الناتج عن العوامل السابقة.

الي جانب ذلك رفع الفائدة علي الودائع والشهادات والأموال المودعة في البنوك، يدفع بالناس الي إيداع شهادات وسندات مالية لدي البنوك. من أجل الاستفادة من سعر الفائدة المرتفع علي الأموال بشكل مضمون ودون مخاطرة. وهكذا تنخفض أيضا نسبة المعروض من الدولار في الأسواق وتقل عمليات الشراء والاستهلاك وتنخفض معدلات التضخم.

مخاوف بسبب الركود الاقتصادي

قرار رفع أسعار الفائدة هو في الأسس للسيطرة علي معدلات ارتفاع التضخم، ولكن قد تكون هناك نتائج عكسية لهذا الأمر. ما يعني أن العالم قد يغرق في حالة من الركود الاقتصادي، الناتج عن تراجع علميات شراء السلع والخدمات وتمويل المشاريع والتوظيف. مع تباطئ حركة الشراء يتباطآ سوق الإسكان وتخسر شركات العقارات. حين تخسر الشركات فأن أسهمها في البورصات تتراجع. وبالتالي تنخفض أسعار الأسهم وهو الأمر الذي يعني أن هناك خسائر بتريليونات الدولارات قد يعصف بها الركود.

ترتبط العملات الرقمية بسوق الأسهم بشكل وثيق والأسواق الاخري، ما يعني أن أسهم العملات الرقمية ستستجيب هي الأخرى في حالة واجه العالم ركودًا نتيجة قرارات مجلس الفيدرالي، وبالتالي ستشهد انخفاضات في أسعار العملات والأسهم علي حدًا سواء.

خلال الربع الأول من العام الجاري، ومع رفع الفائدة للمرة الأولي استجابت العملات الرقمية لهذا القرار. حيث انخفضت العملات الرقمية في دوامة هبوط، فقدت سوق العملات الرقمية 21.7٪ من قيمتها الإجمالية. نتيجة للسياسات المتشدد التي يتبعها الفيدرالي في التعامل مع التضخم.

هل تصمد العملات الرقمية هذه المرة أيضًا

نتيجة لارتباط سوق العملات المشفرة بالأسواق الأخرى، وبالنظر لتراجع أسعار اسهم العملات الرقمية مع الزيادات السابقة لأسعار الفائدة. بالاضافة الي ذلك فانه من المحتمل أيضا أن تتراجع قيمة العملات الرقمية أمام الدولار مع قرار الفيدرالي برفع الفائدة 75% نقطة مئوية.

 من ناحية أخري انخفض سعر البيتكوين بنسبة 10٪ على الأقل بعد اجتماعات بنك الاحتياطي الفيدرالي في مارس ومايو ويونيو. بعد اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وزيادة أسعار الفائدة. في حين أن الانخفاض الذي أعقب اجتماع يوليو كان أقل حدة. إلا أن هناك نمطًا واضحًا لزيادة سعر الفائدة الفيدرالية الذي يقابله أنخفاض في سوق العملات الرقمية.

قد تختلف معدلات الهبوط للعملات الرقمية أمام الدولار هذه المرة عن المرات السابقة. مدعومة بصفقات إني رجل في العالم" ايلون ماسك" الذي استحوذ علي منصة تويتر. ولكن يبقي تحديد مقدار هذا الهبوط امر مرهون بمدي قدرة سوق العملات الرقمية علي الصمود. بالنظر لحالات الهبوط والتراجع السابقة، فيمكن أن يتراجع سوق الأسهم لكنه سريعًا ما يتعافى مرة أخري ويواصل الصعود.

الدولار وجه لوجه مع العالم

ارتفاع الأسعار والتضخم المتصاعد والصراع الدولي والحرب الأوكرانية وتباعات كوفيد19، كل ذلك يخلق حالة من التقلبات الاقتصادية الشديدة. حيث بلغ حجم التضخم في الولايات المتحدة عند 8% وهو معدل مرتفع جدا.

يكافح مجلس الاحتياطي لانخفاضه عند 2%. مع كل قرار من الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة غالبًا ما تتبعه البنوك المركزية في بقية العالم. ففي صباح اليوم 1 نوفمبر وقبل انعقاد مجلس الاحتياطي الفدرالي. أعلن البنك المركزي في استراليات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من 2,60%  الي 2,85 % من اجل السيطرة علي التضخم أيضا. في محاولة من البنوك المركزية للحفاظ علي قيمة العملة وعدم تراجعها أمام الدولار، الأمر ينعكس بالسلب علي العملات الرقمية.

رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يضع الدولار أمام العملات الرقمية وجه لوجه. فالعملات الرقمية لديها علاقة شبه عكسية مع الدولار، والعملات الورقية الأخري.

ارتفاع قيمة الدولار يعني في المقابل انخفاض للعملات الأخرى. في الزيادة السابقة لأسعار الفائدة في يونيو الماضي، انخفضت قيمة سوق العملات الرقمية إلى 926 مليار دولار. مع زيادة المخاوف بشأن الأسواق العالمية.

علي سبيل المثال تراجعت "بينانس كوين" بنسبة 21.45% بعد أربعة أيام فقط من قرار الفيدرالي في يونيو، وسجلت "دوغ كوين" خسائر بنسبة 25.6% من نفس الشهر. هو الأمر الذي يتوقع تكراره  خلال نوفمبر الجاري.

العملات المشفرة والقدرة علي التكيف مع المتغيرات

مع زيادة التكهنات بشأن التقلبات والمخاوف التي قد يحدثها مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة. تبقي قدرة العملات الرقمية علي الصمود والاستمرار مرهونة بقدرة تلك العملات علي التكيف من المتغيرات والتقلبات التي تحدث.

 لا تذال المخاوف من حدوث ركود عالمي قد تخفض من الطلب علي العملات الرقمية، التي لا زال ينظر إليها بقدر من التوجس. حيث يرتفع حجم المخاطر في التداول في الأصول الرقمية. بالنظر للزيادات السابقة أظهرت العملات الرقمية قدرة هائلة علي الاستمرار والصمود. فالبرغم من التراجع الذي سجلته " لبتكوين" و"دوغ كوين" وبينانس كوين" عادت مرة أخري للصعود والارتفاع. هو ما يبرز قدرة العملات الرقمية علي امتصاص صدمات السوق العرضية.

بالرغم من ارتفاع سعر الفائدة 5 مرات سابقة من المحتمل أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن زيادة اخري في ديسمبر القادم 2022. من أجل أن يقرر البنك ما أن كانت زيادة سعر الفائدة مرة أخري ستساعده في مساعية المستمرة للسيطرة علي التضخم والوصول الي معدل 4%  قبل نهاية 2022.

أفضل منصة كريبتو في الإمارات
أفضل منصة كريبتو في الإمارات
أفضل منصة كريبتو في الإمارات

Trusted

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.

Mahmoud.png
Mahmoud Abdelaziz
كاتب وباحث مصري، مؤلف كتاب "القادة السياسيون في الشرق الأوسط". حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية، تدور ابحاثه في الدكتوراه بجامعة القاهرة حول صعود اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الأمريكية وتأثيره على التجارة الحرة والديمقراطية. يؤمن الكاتب بأن التحول نحو العملات المشفرة أحد أشكال الحرية التي ستوفر المزيد من الخيارات المالية والاقتصادية واللامركزية للأفراد.
READ FULL BIO
برعاية
برعاية
للإعلان والمبيعات: https://ar.beincrypto.com/sales/