اعرض المزيد

FTX قصة لشركة حصدت الملايير في عامين و خسرتها في يومين

6 mins
بواسطة Najma Noui
تم التحديث وفقاً لـ دعاء شديد

الموجز

  • FTX قصة لشركة حصدت الملايير في عامين و خسرتها في يومين
  • سامويل بانكمان فرايد المؤسس
  • سلة تسوق FTX الضخمة!
  • عامين من الارقام الخيالية لمنصة FTX
  • خلاف بينانس وFTX القديم المتجدد
  • بداية الازمة والاستنجاد ببينانس
  • تاريخ أسعار توكن FTT
  • حقيقة أزمة FTX في 22 تغريدة على تويتر
  • ما سيحدث لاحقا؟
  • برومو

سامويل بانكمان فرايد المؤسس

ولد سامويل بنكمان فرايد مؤسس FTX سنة 1992 لأبوين أمريكيين يعملان في تدريس القانون بجامعة ستانفورد. وفي عام 2014، تخرج سام من من قسم الفيزياء لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ثم اتجه للعمل كمتداول في السوق المالية لحساب شركة التداول جين ستريت كابيتال لمدة ثلاث سنوات. ثم في سنة 2017 أطلق سام Alameda Research التي تعتبر احدى الشركات التجارية الرائدة في مجال التشفير. فأصبح مديرا تنفيذيا لها حتى ابريل 2019.

خلال دقيقة له مع نصير في ناس دايلي، ذكر سام الحاجة التي دفعته لتأسيس FTX. وذلك حدث حسبه في 2018 عندما لاحظ إقدام اليابانيين على شراء البيتكوين، لكن السعر في البورصة اليابانية كان يزيد ب 10٪ عن البورصة الامريكية. فأصبح سام يشتري البيتكوين من البورصة الأمريكية ويبيعه في اليابانية ليستفيد من الفارق واستطاع من تلك الفكرة البسيطة أن يحقق 20 مليون دولار في 20 يوما فقط.

في مايو 2019، قام فرايد الذي تمكن من جمع رأس مال من التداول الفردي، بتأسيس شركته أف تي أكس (FTX) بالشراكة مع جراي وانغ.  وأطلقها كمنصة لتداول العملات الرقمية وأطلق بجانبها عملتها الرقمية المشفرة برمز FTT. وعرفت المنصة نموا كبيرا منذ تأسيسها فاقبل عليها المستثمرون و العملاء، ومن بينهم لاعبة التنس اليابانية نعومي اوساكا.

وخلال سنتين فقط، جمع سام ثروة قدرت بمليارات الدولارات لكنه ذكر في تقرير ناس دايلي أنه ليس بملياردير تقليدي. يعني أنّ الشاب البالغ من العمر 30 سنة، ليس من هواة الثراء. بل ينفق كل أمواله في التبرع بها و يعيش في منزل مشترك مع اشخاص آخرين. إضافة أنّه يتناول فقط الوجبات النباتية حتى أنه لا يحصل على تسريحات شعر فاخرة!. رغم مجلة فوربس قدرت في فبراير الماضي ثروة سام بنكمان فرايد ب 17.2 مليار دولار.

FTX
سام مؤسس FTX أنقذ الجميع و لم يجد من ينقذه

سلة تسوق FTX الضخمة!

منذ البداية، استهدفت FTX شراء المنصات الأقل حجما و التطبيقات الداعمة لمجال العملات الرقمية من أجل دعم عملها. ففي اغسطس 2020، اشترت تطبيق بلوكفوليو  Blockfolio مقابل 150 مليون دولار. ثم في 2021 استحوذت على LedgerX. وفي العام الجاري وسعت عمليات شرائها، فاستحوذت على أربع شركات أخرى. بدايةً بليكيد غلوبال Liquid Global في فبراير. ثم ستوري بوك برول Storybook Brawl في مارس.  ثم في يونيو ضمت اليها بيتفو اكستشانج Bitvo Exchange. قبل أن تختتم سلة تسوقها السنوية بالاستحواذ على فواياجي Voyager في سبتمبر الماضي مقابل 1.3 مليار دولار.

و منه نجد أنّ ميزانية ضخمة أنفقتها اف تي اكس FTX من أجل التوسع في السوق الرقمية. من خلال الاستحواذ على المنصات الجاهزة و ضم التطبيقات الداعمة لسوق التشفير الى قائمة فروعها.

عامين من الارقام الخيالية لمنصة FTX

شركة FTX، التي تم اطلاقها في 2019 كبورصة للمشتقات الرقميّة، سرعان ما ارتفعت قيمتها السوقية ونالت شهرة واسعة بين المتداولين والعملاء واستغلت البورصة فوارق أسواق التداول وارتفاع الطلب في الأسواق الجديدة. وتميزت عن غيرها بتقديمها لعروض الأسهم الجزئيّة. في يوليو 2021، بلغ متوسط حجم التداول اليومي للبورصة 10 مليارات دولار وامتلكت قاعدة مستخدمين تجاوزت المليون عنوان.

في يوليو 2021 ، أضافت FTX  إلى قائمة المستثمرين الخاصة بها بعض الأسماء البارزة مثل لاعب كرة القدم الامريكية توم برايدي وعارضة الأزياء البرازيلية جيزيل بوندشين، و تمكنت من جمع 900 مليون دولار من 60 مستثمرا  لدعم أهدافها.

على الرغم من المبلغ الكبير المجموع والأسماء الصاخبة المستثمرة، إلا أن الاسم المفقود على لائحة المستثمرين كان العملاق بينانس.

خلاف بينانس وFTX القديم المتجدد

أعلنت بينانس في 2019، أنها قامت باستثمار استراتيجي في الأسهم في FTX. في 2021 أفادت Forbes أنّ بينانس قد تخلت بالفعل عن حصتها الاستثمارية في FTX. كما صوَّر سي زي التخلي على أنه "جزء من دورة الاستثمار العادية".

ولكن الغريب يأتي في طبيعة الاستثمار الاستراتيجي نفسه الذي لم يتعلق ببناء المحفظة بل بالعمل معًا لحماية القطاع وبناء منصات التداول معًا. وفي المنطق الرياضي، هذا ليس استثمارا تتخلى عنه شركة في "دورة الاستثمار العادية"!

بينانس ومنصة FTX
بينانس ومنصة FTX صراع العروش في الكريبتو.

في النتيجة، لم يُعرف بالضبط ما حدث حتى تنسحب بينانس وتتخلى عن استثمارها الاستراتيجي في FTX. ولكن لا تزال المنصتان تعتبران منافسين في سوق تتزعمه بينانس.

بداية الازمة والاستنجاد ببينانس

منذ أسبوعين قالت ذكرت مواقع إخبارية متفرقة ان FTX  تعاني ازمة سيولة و أن نسبة هائلة من ميزانيتها تتألف من رمزها FTT  و رمز سولانا SOL ما جعل عديد العملات الرقمية تنسحب من البورصة و تتجه نحو منصات أخرى.

وتأكدت الاخبار عندما أعلن سي زي أنّه وقع عقدا نية غير ملزم مع FTX بهدف دراسة طلب الشركة الامريكية للمساعدة في عملية الخروج من عنق الزجاجة. وجاء في تغريدة لمؤسس منصة “بينانس” CZ، أنَّ شركته تتجه للاستحواذ على شركة FTX على خلفية أزمة سيولة تسببت به شركة ألاميدا ريسيرش التي يمتلك سام بنكمان حصة فيها.

ولكن سي زي غرد مجددا بعد اقل من يوم أنّ منصته لا تمتلك الإمكانيات اللازمة لإنقاذ FTX وأنّ حجم الازمة يفوق قدرات بينانس، وأنه لا يمكنه الا الشعور بالأسف تجاه عملاء ومستثمري اف تي اكس. خاصة بعدما اكتشف أنّ الخسائر ستكون فادحة.

ويبدو أن سام بعدما أنقذ العديد من الشركات التي كانت تصارع في الصناعة، لم يجد الآن منقذا لبورصته التي انهارت قيمتها السوقية من 32 مليار دولار الى رقم غير معلن بعد. وتقدره بعض التقارير المتداولة بأنه لا يساوي شيئا وذكرت بلومبيرج أن بنكمان فقد 94٪ من ثروته في هذه العاصفة التي مرت بشركته. وستشكل الازمة صدمة للمستثمرين الذين آمنوا ببورصة FTX. بما فيهم Softbank Vision Fund وصندوق الثروة السنغافوري Temasek وOntario Teachers Pension Plan، الذين ضخوا 400 مليون دولار في البورصة.

تاريخ أسعار توكن FTT

تم إطلاق توكن شركة FTX  و الذي حمل الرمز FTT من قبل سام بنكمان و شريكه المؤسس ل FTX جراي وانغ في 8 مايو 2019.

في الأول من يناير 2020، كان سعر توكن  FTT 2.16 دولار و عرف ارتفاعا طوال العام حتى وصل سعره في الأول من يناير 2021 الى 5.77 دولار.  لكن في مايو نفس العام شهد الرمز صعودا كبيرا في قيمته ا اذ بلغ في 11 مايو 59.18 دولار قبل أن يتهاوى الى 23.58 دولار في 26 يونيو. وارتفع مجددا ليصل الى 80.49 في العاشر من سبتمبر 2021 وهي اعلى قيمة سوقية عرفها. ومنذ ذلك الحين عرف توكن FTT انخفاضا مستمرا في قيمته السوقية حتى وصل 38.3 دولار في يناير 2022. وبقي بعدها سعره منحصرا بين 22.59 دولار و50.49 دولار، لكن مساء الثامن من نوفمبر سيبقى محفورا في تاريخ اف تي اكس و ذلك بعد أن فقد التوكن الخاص بها 75٪ من قيمته في ليلة عاصفة ووصلت قيمته إلى 2.2 دولار في العاشر من نوفمبر.

حقيقة أزمة FTX في 22 تغريدة على تويتر

لم تتحطم FTX بفعل أزمة السيولة فقط، بل أن الشائعات ما قادت شركة سام بنكمان الى الهزيمة المذلة، فالشائعة التي ذكرت أن بنكمان يتخبط في أزمة سيولة خلق متلازمة الدومينو عند بقية المتداولين في البورصة ما عزز من مشكلة السيولة و جعلها أزمة فعلا، و يبد تويتر كمنصة للحروب التي تحدث في قطاع العملات الرقمية ككل.

من خلال 22 تغريدة، اعتذر بنكمان مرار وتكرارا وشدد أنّه أخطأ في التقدير وتغاضى عن المشاكل التي تراكمت. وأنه فشل في إرساء قاربه على بر أمان و أنّه يتحمل المسؤولية الكاملة. كما ورتب في تغريداته الاحداث، وما سيحدث وأولوياته أيضا.

ذكر بنكمان أن الأزمة بعيدة عن FTX.us وأن المشكلة حدثت وانحصرت في FTX international. والتي تمتلك قيمة سوقية تتغير مع: أسعار رمزها FTT، عدد المستخدمين، ومع المبالغ المودعة والمسحوبة أيضا. وأنّه وضع ضمانات أعلى من ودائع العملاء لكنه الضمانات تخضع للأسعار أيضا. ونوّه أن السيولة للتسليم تختلف عن الضمانات والودائع فلا يمكن بأي حال من الأحوال تسليم كل الضمانات أو الودائع خاصة في الوقت الراهن.

وتحدث سام أيضا عن أصل المشكلة. فبعد تزوير أسماء حسابات في البورصة، أدى ذلك إلى تصنيف داخلي سيئ للحسابات المتعلقة بالبنك. فلم تعد تعكس الحقيقة وأصبح تقدير هامش المستخدمين صعبا. وتفاقمت المعضلة عندما غابت الشفافية والتواصل فحتى هو لم يكن مدركا لحجم الكارثة. حتى انصدم بكمية الأشياء التي يجب القيام بها لإنقاذ ما تبقى انقاذه. وكانت الازمة الحقيقية يوم الاحد عندما تم سحب 5 مليارات دولار تقريبا من البورصة.

ولم يكن مسموحا لبنكمان التصريح بموجب عقر النية غير الملزم مع بينانس. لكن ذلك وضعه في موضع اتهام وبدل أن يكتشف العملاء ما يحدث منه، عرفوا ذلك من سي زي.

ما سيحدث لاحقا؟

 قال بنكمان في تغريداته بأن أولويته القصوى هي المستخدمين للبورصة. بعد ذلك، المستثمرون والموظفون الذين قاتلوا من أجل ما هو مناسب لحياتهم المهنية، والذين لم يكونوا مسؤولين عن أي من هذه الأمور. ووعد سام باستخدام كل ما يملك لإعادة اولئك أموالهم أولا. وسيسعى جاهدا لزيادة السيولة لكن لا يمكنه تقديم وعود بحل جميع المشاكل. أما أهم درس تعلمه من المهزلة فهو أنّ الشفافية و التواصل ينبغي دائمًا تقديمهما. و ذكر أنه يجري محادثات، وتم توقيع خطابات نوايا، وأوراق الشروط ، من بعض اللاعبين في المجال. لكن ليست هناك أي نتيجة تذكر حاليا.

في أي سيناريو تستمر فيه FTX في العمل سيكون لجميع أصحاب المصلحة من مستثمرين ومنظمين ومستخدمين دور كبير في كيفية إدارتها ، ولن تكون شركة Alameda Research لاعبا متداولا في بورصة FTX رغم انها لم تقم بكل ما تم تداوله على تويتر حسب تغريدات بنكمان.

توالت الأحداث في بوصة FTX خلال يومين وتحولت البورصة من عملاق التداول بالعملات الرقمية إلى شركة تقدر قيمتها بدولار واحد حسب مجلة بلومبيرج، وتدل الصورة الكلية على انهيار شركة، لكن بالنظر للصور الجزئية سنجد خسارة الكثير لثرواتهم وافلاس لشركات أخرى وضعت كل مدخراتها للتداول في بورصة بنكمان. خسارة و انهيار FTX لم يأتي على ثروة المليارير صاحب الثلاثين عاما فقط بل هو التيتانيك التي غرقت بأكثر من 60 مستثمرا من الأسماء الصاخبة.

أفضل منصة كريبتو في الإمارات
أفضل منصة كريبتو في الإمارات
أفضل منصة كريبتو في الإمارات

Trusted

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.

bic_Crypto_in_Arab_neutral_3-1.png
Najma Noui
حصلت نجمة على الماجيستير في الإحصاء التطبيقي والاقتصاد القياسي قبل أن تكتسب خبرة كبيرة في تحليل البيانات والتطوير التجاري. وتهتم بمجال تكنولوجيا المالية FinTech، بلوكتشين، الويب 3، الذكاء الإصطناعي وسوق الأصول المشفرة ومشتقاتها. شاركت نجمة في العديد من الفعاليات والأحداث العالمية في صناعة الكريبتو. كما أنها حاورت العديد من مشاهير وأقطاب الصناعة.
READ FULL BIO
برعاية
برعاية
للإعلان والمبيعات: https://ar.beincrypto.com/sales/