الصراع يحتدم بين الريبل وهيئة الأوراق المالية والبورصة SEC

بواسطة Nedjma Noui
تم التحديث وفقاً لـ Doaa Shedded
الموجز
  • الريبل النظام اللا مركزي الذي سبق البيتكوين!
  • عملة XRP ونظام الريبل الداعم للأنظمة المالية التقليدية
  • أسعار الريبل: سيناريو 2017 العجيب و2018 الأعجب منه!
  • الريبل وهيئة الأوراق المالية والبورصة: الحرب التي قد تعصف بصناعة التشفير!
  • كيف ستغير نتائج حرب الريبل و SEC على صناعة العملات الرقمية المشفرة
  • لماذا اختارت لجنة الاوراق المالية الريبل خصما لها؟
  • Hot discussion in Telegram with traders and crypto community Join now

يترقب السوق المالي العالمي الصدام بين المركزية واللامركزية وذلك عندما تتواجه الريبل وهيئة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية في المحكمة في قضية تناقش شرعية طرح العملات الرقمية للبيع كسندات مالية آمنة. ولكن للتطرق إلى القضية الشائكة الأطراف، كيف ظهرت Ripple؟ ولماذا تعتبرها وكالة الاوراق المالية تهديدا؟

الريبل النظام اللا مركزي الذي سبق البيتكوين!

تأسست شركة Ripple Pay من طرف ريان فوجر (Ryan Fugger) في 2004. وخلال مدة قصيرة شهدت نمواً ملحوظا باعتبارها مؤسسة تأمينية ذات نظام مالي غير مركزية .

 في عام 2011، قام المبرمج جاد ماك كالب (Jed McCaleb) بتطوير عملة مشفرة (XRP cryptocurrency) ونظام بلوك تشين (blockchain XRP). ثم تواصل مع شبكة فوجر من أجل طرح العملة وسلسة الكتل الخاصة به. كنتيجة، تم إعادة هيكلة نظام شركة RipplePay ليصبح أكثر كفاءة وفعالية. ثم، اطلقت مرة أخرى تحت اسم NewCoin، وتغير الاسم الى OpenCoin واستقر أخيرا على Ripple. وخلال 2012، تم تطوير بروتوكول الريبل XRP cryptocurrency. استنادا الى نظرية فوجر القائمة على بناء نظام مالي فعال من حيث سرعة أداء الخدمات. والذي يسمح أيضا بتقليل التكاليف المصرفية التقليدية. وانتعشت معاملات الريبل المصرفية خلال العقد الماضي حتى أصبحت تقدم حلولا تحويلية في أكثر من 50 بلد في العالم في 2022 وتعاقدت مع عديد من المؤسسات المالية لاستخدام شبكة الدفع الخاصة بها RippleNet التي تعتبر بديلا للسويفت البنكي.

الريبل ظهرت لتدعم الانظمة المالية التقليدية لكن انحرفت مع الوقت نحو اللا مركزية و أصبحت بديلا ناجعا .

عملة XRP ونظام الريبل الداعم للأنظمة المالية التقليدية

إذا، الريبل أو العملة المشفرة للبنوك والتي يرمز لها ب XRP، يستخدم كعملة رقمية مشفرة لا مركزية غير قابلة للتعدين ويتم وصفها بالبروتوكول وليس العملة. كما يمكن ارفاقها مع رموز العملات الأخرى على شكل أزواج، مثل الدولار الأمريكي واليورو. ويرمز للزوج ب XRP/USD مثلا. وهناك 100 مليار وحدة من عملة XRP تعتزم الريبل تجميد 88٪ منها وتنظيم تدفق شهري لها. وتختلف عملة الريبل عن العملات المشفرة الأخرى أنها جاءت بهدف دعم النظام المالي وليس لاستبداله.

أما نظام الريبل فهو تقنية أو بروتوكول بنظام لا مركزي يشبه البلوك تشين يمكن أن تستخدمه المؤسسات والادارات المالية كشبكة لتسوية المدفوعات وتحويل العملات وتسمح هذه التقنية للعملاء بالتحويل الفوري، المباشر والآمن بالتشفير لأموالهم وبتخفيض تكاليف معاملاتهم.

من هذا المنطلق، نجد انه من المعقول جدا الاقبال المتزايد للأنظمة المالية على استخدام برتوكول الريبل وتبني التكنولوجيا المتعلقة به في القطاع المصرفي.

أسعار الريبل: سيناريو 2017 العجيب و2018 الأعجب منه!

تقلبات الاسعار معضلة السوق المشفرة .

خطر تقلبات الأسعار هو أمر شائع جدا بين العملات المشفرة. بما فيها عملة الريبل التي تتعرض لتقلبات العرض والطلب في السوق الرقمية.

في بداية 2017، كان معدل السعر الشهري للريبل تحت نطاق 0.006 دولار ولأن الشبكة لفتت انتباه المؤسسات والمستثمرين بفعاليتها في أداء العمليات ومعالجة المدفوعات، فقد تحول معدل سعرها في نوفمبر الى 0.24 دولار قبل أن يحلق الى 1.98 دولار في شهر ديسمبر من نفس العام بنسبه نمو قدرت ب 700٪ في شهر واحد فقط!

 وبعدها دخلت Ripple سوقها الهابطة دون سابق انذار طوال سنة 2018 ووصل سعر الأصل الرقمي لها إلى مستوى 0.1924 دولارا في ديسمبر 2019. ومن الصعب تحليل ما حدث خاصة أن كل المؤشرات السابقة للهبوط كانت إيجابية. وانتعشت أسعارها مجددا منذ بداية 2020 وبدأت في اتخاذ اتجاه صعودي تتخلله تذبذبات واستعادة قوتها مرة أخرى. لا ضمانات في السوق الرقمية، وذلك ما أثبته عام 2022، حيث فقدت العملة أكثر من 50٪ من قيمتها خلال العشر الأشهر الأولى حتى وصلت الى 0.4498 دولار.

الريبل وهيئة الأوراق المالية والبورصة: الحرب التي قد تعصف بصناعة التشفير!

في ديسمبر من عام 2020، رفعت لجنة الأوراق المالية والبورصة (SEC) الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة الكريبتو ريبل. بالإضافة إلى اثنين من مدراءها التنفيذيين واتهمتم ببيع أوراق مالية غير مرخصة (عملات XRP).

Ripple و SEC في حرب اللامركزية مع الرقابة.

من جهة، قدم الرئيس التنفيذي لريبل وأحد مؤسسيها طلبا للتخلص من القضية المرفوعة ضدهما باقتراح "رفض القضية" لكن القاضية ساره نتبورن (Sarah Netburn) رفضت الاقتراح ما يدل لجنة الأوراق المالية والبورصات قدمت أدلة كافية تسمح للقضية بالتقدم نحو قرار قضائي. كما ورفضت القاضية اعتبار مستندات حول تداول موظفي اللجنة نفسها للعملات المشفرة دليلا على اعتراف SEC ضمنيا بأن العملات المشفرة هي أصول مالية.

انتكس دفاع لجنة الأوراق المالية والبورصات برفض نتبورن الغاء فرضية أنّ ال XRP عبارة عن سندات مالية لامركزية في المقام الأول وهو ما يقوم عليه دفاع الريبل.

وكانت الريبل قد حققت نجاحا نسبيا عندما استطاعت اجبار اللجنة على تسليم خطابات داخلية للمدير السابق لتمويل الشركات في اللجنة. كان قد أعلن فيها أن Ethereum عملة لا مركزية. في الوقت الذي طالبت فيه اللجنة من المحكمة اعتبار خطابات هينمان شخصية ولا تعكس رأي الوكالة لكن مماطلتها في تسليم تلك التصريحات قد تعوق الأمر.

وبهدف دعم دفاعها في القضية المرفوعة ضدها قامت Ripple في الفترة السابقة بتشكيل تحالفات مع مؤسسات مالية دولية. فقد دخلت في شراكة مع الرابطة الأوروبية الرقمية لدعم العملات الرقمية المركزية. ومع بنك أبوظبي الاماراتي لاستخدام نظامها المبتكر في تسوية المدفوعات المالية عبر الحدود. ومن المقرر أن يتم ربط 40٪ من البنوك اليابانية بنفس التقنية. ثم أنّ نفس الشراكة يتم مناقشتها مع كوريا الجنوبية. وبدون جهد منها كسبت XRP ود المالك الجديد لتويتر ايلون ماسك الذي يدعمها في دفاعها في القضية.

كيف ستغير نتائج حرب الريبل و SEC على صناعة العملات الرقمية المشفرة

وتتجه الأنظار إلى جلسة الثامن عشر من نوفمبر الجاري التي ستسفر عن القادم وعن تاريخ التسوية النهائية للقضية. ويترقب كل قطاع التشفير نتائج القضية لأنها لن تؤثر فقط على الريبل بل على كل الشركات المتواجدة في صناعة العملات الرقمية المشفرة وتشكل تهديدا حقيقيا للصناعة.

لجنة الاوراق المالية و البورصة يمكن ان تفقد سمعتها جراء سعيها للاطاحة ب XRP

 في حال ما جاءت النتائج لصالح XRP فإن ذلك سيضعف لجنة الأوراق المالية والبورصة وسيأتي سلبا على قراءاتها للسوق الرقمية. وبالمقابل سيعطي مصداقية أكثر للعملة المشفرة وسيحقق لها نجاحا سوقيا محتملا يتمثل في ارتفاع أسعارها. أمّا في حال كانت الغلبة لهيئة الأوراق المالية والبورصات فستكون تلك الضربة القاضية للاتجاه الحالي لصناعة الكريبتو. فمن المرتقب أن تنهار الريبل وسيمنح الحكم لجنة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية صلاحية قانونية لمتابعة مشاريع التشفير الأخرى واخضاعها لرقابتها.

لماذا اختارت لجنة الاوراق المالية الريبل خصما لها؟

يختلف المحللون حول الاسباب التي دفعت بال SEC الى مقاضاة الريبل وغضت بصرها عن بقية شركات التشفير. وبسبب عدم وجود لائحة أسباب مقدمة من الوكالة، تم طرح الفرضيات التالية:

  • إذا حققت الهيئة انتصارا في المحكمة فذلك سيمنحها صلاحية قانونية لمراقبة عمل قطاع التشفير و اخضاعها لقوانينها وفرض ضرائب وجمعها من شركات التشفير.
  • كون الريبل متواجدة بمقرها الرئيسي على الاراضي الامريكية و يسهل مقاضاتها مقارنة بباقي العملات الرقمية الكبرى المتواجدة خارج امريكا.
  • رغبة الهيئة في تحصيل ضرائب هائلة من الريبل وخاصة بعدما توصلت إلى الارقام التي تحققها الشركة الرقمية من خلال مبيعاتها.
  • أنّ الريبل شبه مركزية و أنشئت نظاما بديلا للبنوك والبورصات التي تخضع للهيئة ما يشكل تهديدا على القطاع البنكي المركزي خاصة بعد اعتماد تقنية الريبل من طرف أكثر من 600 مؤسسة مالية في العالم.

في الاخير، لم يستطع المحللون الاستقرار على توقع واضح لتسوية قضية الريبل وهيئة الاوراق المالية. كما أن الكفة لم تمل بعد إلى جهة. ويبدو من مسار القضية أن القرار سيتخذ بناء على الادلة الورقية القانونية وليس على الشهادات التي تم تقديمها. وتأمل شركات الكريبتو أن تأتي النتائج لصالح الريبل حتى يعطي ذلك اعترافا من المحكمة بالعملات الرقمية. في حين تسعى هيئة الاوراق المالية أن تغطي قطاع العملات المشفرة بمضلتها الرقابية!

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.