قراصنة القبعات البيضاء مخترقون أم روبن هود العملات الرقمية؟

تم التحديث وفقاً لـ Doaa Shedded
الموجز
  • من هم روبن هود العملات الرقمية؟
  • مجتمع القراصنة البيضاء
  • من المسؤول عن الثغرات الأمنية في مشاريع التشفير 
  • كيف يستفيد هاكرز القبعة البيضاء من صناعة التشفير؟
  • Hot discussion in Telegram with traders and crypto community Join now

في ظل العديد من الجرائم الإلكترونية التي يشهدها العالم أصبح لابد لعالم العملات الرقمية من قوات حماية رافعة للواء الخير من أصحاب المعرفة والخبرة في المجالات الإلكترونية المطورة. ولأن الحياة لا تكف عن إذهالنا وإبهارنا بخروج العالم من ظهر الفاسد ظهر مجموعة من المخترقين معروفين باسم "قراصنة القبعة البيضاء" أو (White hat hackers) يقومون بدور روبن هود العملات الرقمية بحسب ما قال ديما ديمنكو المؤسس المشارك لشركة 111PG، فخلال الربع الأول من عام 2022 واجه مستخدمي الإنترنت نحو 18 مليون عملية اختراق للبيانات، تصدى لها هؤلاء الزمرة من القراصنة

من هم روبن هود العملات الرقمية؟

في البداية سنعرف من هم المخترقين أو الهاكرز بشكل عام، وهم من يخترقون النظام لمصلحتهم أو بناءً على ما يتخذونه من أوامر، وهاكرز القبعة البيضاء يهتمون بجعل النظام آمن وهم خبراء الدفاع الإلكتروني المطورين لأنظمة الحماية من هجمات الهاكرز ذو القبعة السوداء (سيء السمعة). 

وتكون أماكن عملهم خلال الإنترنت أو في الشبكات فقد لا يكون هاكرز القبعة البيضاء موظفين في شركات كبيرة تمتلك الكثير من البيانات أو في قطاعات كبرى مثل البنوك أو مواقع التواصل الاجتماعي. 

وربما قد تسمع عن شركة ترصد مكافأة لقراصنة يكتشفون ثغرات نظامها بهدف تقييم مستوى الحماية وهذا ما يقوم به الهاكرز ذو القبعة البيضاء حيث يجرون مراقبة روتينية للنظام. 

مجتمع القراصنة البيضاء

يحافظ القراصنة ذو القبعة البيضاء أو السوداء على عدم الكشف عن هويتهم فمن الصعب أن يتحدثوا في مجتمعاتهم حيث يمكن أن يكونوا فريق أو شخص فإذا وجدت مجتمع من القراصنة البيضاء فلا يمكن معرفة هويتهم وكم عددهم ومن يعمل بالضبط على أمان نظام شركتك. 

وفي أغلب الوقت يُعرفون عن طريق معارفهم ويوجد عدد كبير من المنتديات للقراصنة البيضاء كما يشاركون في قنوات عبر تليجرام ولكن بصفة عامة قد يكون هذا المجال مجهول الهوية. 

وإضافة إلى ذلك فثمة مشاريع خاصة بتكنولوجيا التشفير يرصدها القراصنة البيضاء الذين يهتمون بتطوير وتعديل أنظمة الأمان وتحديد نقاط الضعف الخاصة بهذه الأنظمة. 

ويمكن أن يغير هاكرز القبعة البيضاء من اتجاه أنشطتهم ليكونوا هاكرز بقبعة سوداء ولكن لا يحدث هذا الأمر في كثير من الأحيان. 

من المسؤول عن الثغرات الأمنية في مشاريع التشفير 

تُعرف شبكة البلوك تشين بتوفيرها لمستوى أمان متقدم ولكننا نتابع باستمرار أخبار عن عمليات سرقة للعملات المشفرة واختراق لمحافظ العملات الرقمية حيث قام المهاجمون في الفترة الأخيرة بالاستيلاء على 8000 محفظة رقمية تزيد قيمتها عن 5 ملايين دولار، لذا فمن يكون المسؤول عن حدوث مثل هذه الأخطاء. 

فمثلاً يُعرف نظام لينكس بكونه مفتوح المصدر ومتاح للجمهور حيث يمكن لأي شخص القيام بتعديله والفرق بين الإصدار الأول للنظام والإصدار الحديث بالطبع يتسم بالكثير من الفرق، تماماً مثل التطور الذي يحدث في شبكة البلوك تشين. 

ومنذ إصدار العملة المشفرة بت كوين في عام 2009 تحسن النظام ليصبح أكثر تعقيداً وشمولية، مع ملاحظة كوننا في المراحل الأولى من التطوير لتقنية التشفير وهذه المساحة تتغير باستمرار وتتطور لتحدث بها مشاكل وتحديات ومهام جديدة. 

فمن الصعب أن يتولى شخصاً مسؤولية ما يحدث من اختراقات أو يكون المسؤول عن نقاط الضعف وثمة أحداث تتسبب فيها البشر مثل عمليات التصيد الاحتيالي ولكن هذه الأحداث ربما تكون نادرة مقارنة بأنواع أحداث الاختراق حيث تكمن المشكلة الرئيسية في تطوير قراصنة القبعة السوداء لأنظمة أسرع من السوق

لذا ففي الوقت الحالي يستمر الصراع ولكن هذا الصراع قد يساهم في تطوير التكنولوجيا حيث تحتوى البلوك تشين على ثلاثة مجالات رئيسية وهي الأمان والسرعة واللامركزية وبينما يتطور هذا الابتكار لا تكون هذه المجالات متطورة بنفس المستوى. 

كيف يستفيد روبن هود العملات الرقمية من صناعة التشفير؟

ثمة هدف أساسي لقراصنة روبن هود العملات الرقمية من صناعة التشفير أو من أي صناعة وهو جعل الأنظمة آمنة للمستخدمين وكافة المشاركين في السوق حيث تتسم جميع أنظمة المعلومات بالعيوب خاصة إذا كانت متعلقة بالأصول وفي ظل مخاوف من يملكون المال ولا يريدون بالطبع خسارته. 

ويعمل روبن هود العملات الرقمية على إزالة التهديدات في سوق التشفير وإجراء اختبارات للبحث عن البرمجيات الضارة واكتشاف ثغرات النظام أو منع التنفيذ لهجمات DDoS مما يزيد من مستوى أمان سوق صناعة العملات الرقمية. 

وفي ظل اتجاهنا نحو مساحة Web 3 وعالم رقمي تعد مساحة التشفير أحد المكونات لهذه العملية لذا يجعل هاكرز القبعة البيضاء السوق عادلاً مما يؤدي إلى سرعة الانتقال إلى الإنترنت الجديد. 

عن المؤلف

ديما ديمنكو الشريك المؤسس لشركة 111PG وخبير الأمن السيبراني وتكنولوجيا التشفير وبلوك تشين ومهتماً بالعملات المشفرة منذ عام 2011 في وقت لم يتعرف فيه العديد من الأشخاص على ما يمكن أن يحققه الاقتصاد الرقمي، وبدأ عمله منذ عام 2017 على مشروعه الذي يحمي وجود الرموز في البورصات حيث نجح فريقه في الدفاع عن أكثر من 30 مشروع يبلغ قيمته الإجمالية نحو 5 ملايين دولار.

شاركنا برأيك عن هاكرز القبعة البيضاء وانضم للمناقشة عبر قناتنا على تليجرام كما يمكنك متابعتنا على تيك توك وفيسبوك وتويتر. 

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.