محلل وول ستريت: العملات المشفرة والأصول المالية رهن الاحتياطي الفيدرالي

شارك المقال
الموجز
  • سوق المال والعملات المشفرة يشهد عمليات بيع جماعية واسعة النطاق

  • لم يأذن سوق المال بربيع العملات المشفرة بعد

  • أكثر من مجرد نظرة متفائلة لسوق المال والعملات المشفرة

Trust Project هو اتحاد دولي للمؤسسات الإخبارية على أساس معايير الشفافية.

صرح محلل بارز في بورصة وول ستريت أن أسعار العملات المشفرة والأصول المالية أصبحت مرهونة بالاحتياطي الفيدرالي بسبب السياسات النقدية التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية والتي قد لا تتسم بالنزاهة.

صرح كاليب فرانزين، كبير محللي سوق المال في شركة "كيوبيك أناليتكس" من خلال البرنامج التلفزيوني "Best Business Show" الذي يقدمه المستثمر الشهير أنتوني بومبالين، أن الاحتياطي الفيدرالي هو المتحكم الأول في أسعار الأصول المالية والعملات المشفرة. ثم استطرد موضحاً بأن هناك علاقة تبادلية بين نطاق عريض من الأصول المالية والنظام الاقتصادي الحالي، الأمر الذي ترتب عليه علاقة عكسية بين أسعار الأصول والعوائد الربحية.

سوق المال والعملات المشفرة يشهد عمليات بيع جماعية واسعة النطاق

على الرغم مما يشهده سوق المال والعملات المشفرة من عمليات بيع واسعة النطاق إلا أن هذا الأمر ليس مفاجئاً تماماً بل هو نتيجة طبيعية للسياسات النقدية المتشددة التي أصدرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) مؤخراً وتبعات رفع سعر الفائدة. فحتى حدوث نقلة رسمية في نظام العائدات وسعر الفائدة، ليس هناك أي مبرر أو داع لحالة الفزع والجنون المنتشرة وترقب حالة الكساد وسوق الأسهم المتداعية المعروف باسم "Bull market"، فهي غير محتملة في ظل الظروف الحالية من وجهة نظره.

"في هذه البيئة، شهدنا ارتفاع أسعار الأصول المالية كافة بمختلف أنواعها، سواء كنا نحلل أسهم أسواق المال أن عملة بت كوين وسوق العملات المشفرة، أو حتى سندات خزانة الدولة، الكل أصابعه الذعر وقام بالبيع"

وعلى الجانب الآخر، يرى كثيرون أن تصريح فرانزين قد يحمل في طياته بعض الصحة خاصة فيما يتعلق بسوق المال، إلا أن هناك محللون آخرون يرون أن هذا الأمر لا ينطبق على سوق العملات المشفرة، حيث يرون أنه لن يرى تحسناً أو ارتفاعاً حتى يتحسن الوضع الاقتصادي والنقدي العام، مما يعني أن السوق لازال على موعد مع سلسلة من التقلبات والمتمثلة في ارتفاع معدلات الفائدة وانخفاضات كبيرة في معدلات التضخم.

ونظراً لأن معدلات الفائدة قد وصلت بالفعل إلى أعلى معدل لها منذ أربعة قرون 8.6%، يبدو أن الوضع الاقتصادي لن يتحمل استمرار الارتفاع بنفس الوتيرة لبضعة أشهر أخرى على الرغم من محاولات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد استغرق ارتفاع معدلات الفائدة 18 شهراً في أول مرة لتتجاوز نسبة 2% وتصل إلى نسبتها الكارثية التي يشهدها سوق المال حالياً.

وأشار فرانزين إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لازال داعماً للبورصة اللامركزية للعملات المستقرة والتي يلق عليها اسم "Curve" في هذا النظام الاقتصادي، لذا فإن كان هناك تقلب في بيانات التضخم، فربما يكون هذا إذناً وبشارة بتراجع السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي."

لم يأذن سوق المال بربيع العملات المشفرة بعد

لطالما كانت الميزة الرئيسية لسوق المال هي التقلب المستمر فلم يلبث أبداً أن استقر على حال واحد، ولعلنا نجد في المقارنة مع بعض الحوادث السابقة تذكيراً بما وصلت عليه الأحوال الاقتصادية من حال أسوء، تبعتها فترات تعافي وازدهار مجدداً. ويمكننا مقارنة أوضاع سوق المال الحالي بسوق الأسهم المتداعية للعملات المشفرة في عام 2018، والذي وصل لأدنى مستوى له في شهر ديسمبر من هذا العام، حين قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت معدلات الفائدة وارتفاعها الجنوني. الأمر الذي تزامن مع حالة ركود هائلة في أسواق المال من نفس الشهر.

وفي شهر مارس من عام 2020، شهد سوق المال انهيار مماثل نتيجة للإعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي لدعمه اللامحدود للنظام النقدي والمالي. وبشكل عكسي ومفاجئ، لم تلبث أسواق العملات المشفرة إلا أن شهدت ارتفاعاً ضخماً وصلت ذروته في شهر نوفمبر 2021 لم تتوقف إلا بعد إعلان الفيدرالي لاتباع إجراءات تناقصية متدرجة.

أكثر من مجرد نظرة متفائلة لسوق المال والعملات المشفرة

"قرارات مجلس الاحيتاطي الفيدرالي ما هي إلا مؤشر متناهي البساطة والبدائية لتوجه أسعار الأصول المالية في المستقبل القريب، لا يمكن الاعتماد عليها بالطبع، ولكن ما حدث هو أنها أثبتت دقته الفائقة في غابة سوق المال التي نشهدها حالياً"

هذا وقد سبق هذه التصريحات حوار لبومبالين مع الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة الاستشارات المالية "كومباوند كابيتال"، السيد تشارلي بليلو والذي أعرب عن آراء مماثلة لتوقعات وتحليلات فرازين. كما أكد محلل بورصة وول ستريت أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي كانت المؤثر الأول في أسعار الأصول المالية والعملات المشفرة ودورات سوق المال، مؤكداً أنها ليست إلا قرارات متأخرة ولا يوجد مبرر للذعر والقلق.

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.
Share Article

تخصص مارتن في تغطية أحدث التطورات والأخبار في مجال الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات لأكثر من عقدين. ولديه خبرة سابقة في مجال التداول، كما أنه بدأ تغطية أخبار تقنية البلوك تشين وصناعة العملات المشفرة منذ 2017.

اتبع المؤلف