ابتزاز واختراق للإيميلات والرسائل النصية.. عبر حساب العملات الرقمية

شارك المقال
الموجز
  • 23 أسلوباً احتيالياً وإجرامياً

  • المواقع الإلكترونية الموثوقة.. بيئة نشطة للتصيّد

  • إعادة توجيه الضحيَّة

  • 137 ألف عربي في مواقع الاحتيال

Trust Project هو اتحاد دولي للمؤسسات الإخبارية على أساس معايير الشفافية.

قالت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في المملكة العربية السعودية، إن ممارسي الاحتيال عبر الوسائل الإلكترونية يحصلون على عوائد جرائمهم، عبر استخدام العملات الرقمية المشفرة، الأمر الذي يعقّد عملية تتبعها خارج حدود الدولة، ويتضمن ذلك آليات إخفائها وإمكانية تتبعها واقتفاء أثرها.

ويلجأ المحتالون إلى الاستفادة من العملات الرقمية لسرقة أموال الضحايا، وذلك لصعوبة معرفة مصادرها وكيفية تحركاتها، خصوصاً وأن عدداً من الدول لا تزال تحظر التعامل بالعملات المشفرة.

23 أسلوباً احتيالياً وإجرامياً

وحذرت الجامعة في تقرير من تطور أساليب عمليات الاحتيال المالي عبر الإنترنت وتزايد الأخطار المترتبة عليها تجاه كل من الأفراد والمؤسسات الحكومية والأهلية.

كما ورصدت الجامعة عبر مركز الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية التابع لها، نحو 23 أسلوباً احتيالياً وإجرامياً يستهدف الأفراد والشركات.

هذا وسجل المركز أيضاً عدداً من المواقع والمنصات والبرامج التي يستخدمها المحتالون لاستدراج ضحاياهم واصطيادهم.

وحذر المركز الأفراد والشركات من الاستجابة للرسائل الإلكترونية المشبوهة والإعلانات التي تروج فرصاً استثمارية في مؤسسات معروفة.

المواقع الإلكترونية الموثوقة.. بيئة نشطة للتصيّد

وأدرجت الجامعة بعض مواقع الاحتيال المرصودة، ومنها استغلال المواقع الإلكترونية الموثوقة لتكون بيئة نشطة للتصيّد الإلكتروني عبر ترويح إعلانات الاستثمار في الأسهم والعملات وخلافها، وذلك بهدف اصطياد الضحايا المحتملين من زوّار هذه المواقع، وبالتالي جمع معلوماتهم الشخصية للتواصل المباشر معهم، سواء تم ذلك عبر الموبايل أو الإيميل.

وأشارت الجامعة إلى أن بعض المحتالين يستخدمون أسلوب انتحال الشخصية، وذلك عبر انتحال صفة موظف في أحد المصارف المحلية، وتخويف الضحية بضرورة تحديث بياناته، وإيهامه بأنه سيتلقَّى كلمة مرور لمرة واحدة OTP عبر الرسائل النصية القصيرة، ما يجعل الضحية يشعر بالمصداقية، ومن ثم يزود المتصل بالرقم السري الذي وصل إلى موبايله المسجل في نظام البنك، وبعد ذلك يتم الدخول إلى حسابه من قبل المحتال ومن يعملون معه.

كما يستخدم المحتالون أيضاً المواقع والتطبيقات الحكوميَّة المزوّرة، مثل منصات “فُرجت”، “جود”، و”أبشر”، السعودية المتوفرة على متجر غوغل بلاي بنسخ مزوّرة، حيث رُصد نحو 14 ألف عملية تحميل لهذه التطبيقات المزوَّرة.

إعادة توجيه الضحيَّة

إضافة إلى ذلك، تتيح برامج مثل إرسال الإيميلات العشوائية للمحتالين إمكانية إرسال آلاف الرسائل إلى قائمة الضحايا المحتملين، وإعادة توجيه الضحيَّة إلى تطبيقات تطلب منه تقديم بيانات سريَّة، ومن ثم تباع هذه المعلومات في شبكة الإنترنت المظلمة، أو ما تسمى بـ Dark Web.

يذكر أن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية استحدثت برنامج دراسات عليا (ماجستير الآداب في النزاهة المالية) بالتعاون مع جامعة كيس وسترن ريسرف Case Western Reserve الأميركية، وذلك بهدف تقديم مجموعة من البرامج التي ترمي إلى تنمية المعارف والقدرات، والمهارات المتعلقة بالالتزام، إلى جانب التقيد بأنظمة مكافحة الجرائم المالية، وأيضاً، التعرف على منهجية تقييم الالتزام والتقيّد بأنظمة ومراقبة الأنشطة المالية المشبوهة.

137 ألف عربي في مواقع الاحتيال

وأشارت الجامعة في دراسة نشرتها أخيراً إلى أن أكثر من 137 ألف عربي يزورون مواقع الاحتيال المالي يومياً، ويتعرضون للاحتيال بطرق متنوعة.

وأوضحت الدراسة المعنونة بـ “دور المؤسسات المالية في الحد من الجرائم المعلوماتية”؛ وجود فوارق جوهرية في استعداد الجهات المعنية لمواجهة الجرائم الماليَّة عبر الإنترنت، وذلك فيما يخص آليات الإبلاغ الإلكتروني المتوفرة لضحايا الاحتيال الإلكتروني.

حيث تبين عبر تحليل نحو 503 إعلانات تمارس الاحتيال، أن عداد الزيارات اليومية من الضحايا المحتملين لهذه المواقع متزايد، وتتصدر هذه المواقع خمسة طرق احتيالية في قطاعات الاستثمار، البريد الإلكتروني للأعمال، الاحتيال الرومانسي بواسطة الرسائل النصية SMS، إضافة إلى الابتزاز الجنسي للضحايا المستهدفين.

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.
Share Article

ريتا صحافية أردنية، حاصلة على شهادة الماجستير في الإعلام والاتصال من الجامعة الأسترالية في دبي. عملت لأكثر من 8 سنوات في مجال الصحافة والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والكتابة لعدة مواقع إلكترونية وبرامج تلفزيونية، لكن يبقى شغفها حيث تخصصت دراسياً في مجال السياسة والاقتصاد، فهي مولعة بالعملات الرقمية وأحدث تطورات التكنولوجيا المالية.

اتبع المؤلف