كيف تساعد الرقمنة دول الخليج على قيادة الخدمات اللوجستية العالمية؟

شارك المقال
الموجز
  • تدابير وإجراءات لريادة القطاع

  • فرص عمل جديدة

  • تجارب سوق الخدمات اللوجستية

  • "بلوك تشين" وشركات لوجستية ناشئة

  • رقمنة العمليات.. وتحديات رئيسية

Trust Project هو اتحاد دولي للمؤسسات الإخبارية على أساس معايير الشفافية.

تتهيأ دول مجلس التعاون الخليجي لتبوء مكانة بارزة في الساحة اللوجستية العالمية، عبر اتباع منهجية “الرقمنة أولًا”، وذلك وفقاً لما كشفه تقرير صادر مؤخراً عن ستراتيجي & الشرق الأوسط – وهي جزء من شبكة “برايس” و”وتر هاوس كوبرز”  PwC.

وذكر التقرير أن هذا الأمر قد يسهم في تحويل المنطقة من “مستخدم للتقنية” إلى “مبتكر للتقنيات الثورية الحديثة”.

وتتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً قائمة دول الخليج بالمرتبة الحادية عشرة على مؤشر البنك الدولي للأداء اللوجستي.

ويشير التقرير الصادر تحت عنوان “تحديث الخدمات اللوجستية في مجلس التعاون الخليجي من خلال الرقمنة” إلى أنّ بناء قطاع خدمات لوجستية يتسم بالفعالية والكفاءة هو ركيزة أساسية لدعم برامج التنويع الاقتصادي في المنطقة.

تدابير وإجراءات لريادة القطاع

ويقترح التقرير سلسلة من التدابير التي تمكن دول المنطقة من تحقيق الريادة في قطاع الخدمات اللوجستية التجارية عالمياً، وذلك عبر محاور أربعة، هي:

  • دمج الرقمنة كمكون أساسي في عملية صنع السياسات.
  • إحلال الإجراءات اللوجستية القديمة بأخرى رقمية حديثة.
  • تيسير الخدمات اللوجستية من خلال الرقمنة في ظل بيئات عمل داعمة.
  • تمكين الرقمنة لموانئ العبور.

ويوضح التقرير أن دمج الرقمنة كمكون أساسي في عملية صنع السياسات، يهدف إلى تحقيق التكامل بين محوري الرقمنة وصنع السياسات لبناء ودعم منهجية “الرقمنة أولًا” في قطاع الخدمات اللوجستية.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى تجربة بعض الحكومات حول العالم التي اعتمدت منهجية لصنع السياسات قائمة على الاستفادة من تحليل البيانات، عبر بناء مصدر موحد للمعلومات والبيانات الموثوقة، يحقق التكامل بين البيانات ونقاط العمليات مدمجة في منظومة واحدة.

فرص عمل جديدة

ومع توافر المستوى الكافي من البيانات التجارية، يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي تحديد فرص العمل الجديدة بواسطة رصد التدفقات اللوجستية التي تتجاوز المنطقة حالياً، ولكنها تمر عادةً عبر المراكز اللوجستية الناشئة.

كما يمكن لها اتخاذ تدابير استباقية لرصد وتقليل أية حالات لاعتماد سلسة التوريد والتجارة على نظم اقتصادية أو مناطق بعينها.

هذا ويرى التقرير أن العمل على رقمنة وأتمتة الإجراءات على مستوى قطاع الخدمات اللوجستية يسهم في تعزيز مستويات الكفاءة، وهو ما تعمد إليه هيئات الموانئ والجمارك في دول العالم، مستعينة بالقدرات الرقمية لتقديم خدمات لوجستية شاملة.

تجارب سوق الخدمات اللوجستية

وفيما يخص الرقمنة من أجل تيسير الخدمات اللوجستية، فإنه من الممكن الاستفادة في هذا الإطار من تجارب الدول الأخرى التي تحدّث خدماتها عبر الرقمنة، ومنها التجارب الجديدة للشركات في سوق الخدمات اللوجستية.

نجحت تلك التجارب في استحداث نماذج عمل مبتكرة وتتسم بالأتمتة الكلية، إلى جانب تجارب الشركات القائمة في ابتكار وإصلاح نماذجها عبر رقمنة منشآتها.

وهذا ما فعلته مجموعة البريد الألمانية “دي إتش إل”، التي طبقت تقنيات “إنترنت الأشياء“، وشبكة الأجهزة المتصلة في نظام المستودعات، مستخدمة الأجهزة الذكية والعمليات المؤتمتة كالتصنيف والفرز.

“بلوك تشين” وشركات لوجستية ناشئة

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام تقنية “بلوك تشين“، واختبار التقنيات الجديدة بواسطة حاضنات التقنية، ومختبرات البحث والتطوير.

كما أن دول مجلس التعاون الخليجي يمكنها تسريع وتيرة الابتكار على مستوى سلسلة القيمة بتأسيس شركات لوجستية ناشئة وتعزز الدعم الممنوح لها، فضلًا عن إتاحة الوصول لرأس المال، وتأسيس حاضنات بالتعاون مع القطاع الخاص، وضخ استثمارات استراتيجية في البحث والتطوير.

رقمنة العمليات.. وتحديات رئيسية

وحول تمكين الرقمنة لموانئ العبور، يرى التقرير أن ثمة ضرورة ملحة لعمل الهيئات المعنية بإدارة وتشغيل موانئ العبور على رقمنة العمليات تقليصاً لأوجه القصور، وتحسيناً لمدى الشفافية، إلى جانب تأثير ذلك في خفض التكاليف اللوجستية، وتعزيز تنافسيتها عالمياً.

كما نوّه التقرير إلى تأخر دول المنطقة عن نظرائهم العالميين في هذا القطاع، راصداً عدداً من التحديات الموزعة على ثلاثة محاور رئيسة، وهي الحاجة إلى بنية تحتية حديثة ومتكاملة، وتعزيز الخدمات المقدمة، والاستعانة بعمليات وإجراءات تواكب المعايير العالمية المعتمدة.

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.
Share Article

ريتا صحافية أردنية، حاصلة على شهادة الماجستير في الإعلام والاتصال من الجامعة الأسترالية في دبي. عملت لأكثر من 8 سنوات في مجال الصحافة والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والكتابة لعدة مواقع إلكترونية وبرامج تلفزيونية، لكن يبقى شغفها حيث تخصصت دراسياً في مجال السياسة والاقتصاد، فهي مولعة بالعملات الرقمية وأحدث تطورات التكنولوجيا المالية.

اتبع المؤلف