تقنية “بلوك تشين” حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط؟

شارك المقال
الموجز
  • توافر البيئة التنظيمية

  • فرصة عظيمة للتغيير

  • الاستخدامات في قطاعات التصنيع

  • حلول للقضاء على الفساد

  • الشفافية المطلقة

  • خطى أولى نحو النمو

Trust Project هو اتحاد دولي للمؤسسات الإخبارية على أساس معايير الشفافية.

سلط تقرير حديث الضوء على أهمية التقنيات التكنولوجية المتطورة وتطبيقاتها مثل “بلوك تشين” و”الرموز غير القابلة للاستبدال” NFTs وتأثيرها على المجتمع العربي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشار التقرير الذي أعده بهاء حمادي مستشار العلاقات العامة والعضو في مجلس إدارة جمعية العلاقات العامة والاتصالات في المنطقة، إلى أنه على الرغم من انخفاض الوعي العام والمعرفة حول “بلوك تشين” واستخداماتها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أن هذه التقنية تكتسب زخماً سريعاً.

توافر البيئة التنظيمية

ولفت التقرير الذي نشر في صحيفة “ذي ناشيونال“، إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من البيئات التي تتوافر فيها الأطر التنظيمية والنظم البيئية التمكينية وكذلك الثقة في القيمة المضافة والأمن الذي توفر التكنولوجيا.

بالإضافة إلى ذلك، تمثل الأنشطة الاقتصادية الجديدة وخفض التكاليف والشفافية والأمن أهم العوامل الرئيسية التي تشجع مؤسسات القطاعين العام والخاص على اعتماد تقنية “بلوك تشين” في خدماتها.

وفي حين أن الكثيرين يتوقعون أن تحدث التقنية الحديثة ثورة في العديد من القطاعات، إلا أنها لا تزال في مرحلة “إثبات المفهوم” وما زالت على الطريق نحو الاتجاه السائد.

فرصة عظيمة للتغيير

وبحسب حمادي، فإن كل هذه تعد أخباراً جيدة للمنطقة التي تعاني فيها العديد من الدول أزمات اجتماعية واقتصادية وحتى سياسية، حيث يمكن أن يمثل ظهور “بلوك تشين” فرصة عظيمة لإجراء تغيير ملحوظ.

وذكر التقرير أنه على الرغم من عدم انتشار “بلوك تشين” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل واسع وكبير، كما هو الحال في عدد من الدول الأخرى، إلا أنها بدأت في تبني التكنولوجيا التحويلية، والتي تعِد بتأثير إيجابي على المجتمعات والاقتصادات المحلية.

هذا وقد انتشرت استخدامات “بلوك تشين” في المنطقة بشكل أساسي في خدمات العملات المشفرة و NFTs وقطاع الخدمات المالية.

ونظراً لكونه من أوائل المتبنين للتقنية، فإن هذا القطاع (الخدمات المالية) يستفيد من التكنولوجيا في البنوك والتحويلات والأوراق المالية والاستثمارات بشكل كبير.

الاستخدامات في قطاعات التصنيع

وأفاد التقرير بأنه من المتوقع أن يركز الإنفاق الضخم على تقنية “بلوك تشين” في قطاعات التصنيع والتجزئة والخدمات المهنية في السنوات القادمة.

كما وستمثل خدمات الأعمال وتكنولوجيا المعلومات أيضاً غالبية الإنفاق على “بلوك تشين” هذا العام، إضافة إلى قطاعات أخرى مثل الغذاء والرعاية الصحية من هذه التكنولوجيا، بحسب حمادي.

وتعاني دولاً عدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أزمات اقتصادية واجتماعية أهمها الفقر والصراعات والبطالة وسوء جودة التعليم وندرة الموارد مثل الكهرباء والطاقة، ولكن على الرغم من ذلك فإنه لا بد أن تكون هناك فرصاً أيضاً، وليس هناك شك في أن عدداً من القطاعات ستستفيد مما يسمى بتطبيقات “Web3”.

حلول للقضاء على الفساد

ومن الحلول التي ناقشها التقرير، إمكانية استخدام الحكومات لتقنية “بلوك تشين” لحفظ السجلات، من المعاملات العقارية إلى مدفوعات قروض الطلاب وتتبع المساعدات الإنسانية، ما قد يقلل من الفساد والاحتيال بسبب شفافية النتائج.

كما ويمكن أن تستخدم سلطات الموانئ في جميع أنحاء العالم، التكنولوجيا لتطوير طرق مقاومة العبث لتتبع الشحنات، بهدف ضمان وصول المدفوعات إلى الأطراف الصحيحة، والقضاء على الحسابات الاحتيالية وغسيل الأموال.

أما فيما يخص البلدان التي تعاني من صراعات، فيعد الفساد مشكلة منتشرة في العديد منها بالشرق الأوسط، والتي على الرغم من رغبة المانحين من دول ومنظمات في دعم الجهود الإنسانية فيها، إلا أنهم غالباً ما يترددون في القيام بذلك، خوفاً من إساءة استخدام التبرعات.

الشفافية المطلقة

وفي هذه الحالة، تقدم “بلوك تشين” للمانحين والمؤسسات الخيرية مستوى عالٍ من الشفافية حول كيفية توزيع مساهماتهم بين المستفيدين.

ومن المرجح أن تضخم التكنولوجيا التبرعات لأسباب مختلفة، من المواد الغذائية والإمدادات الطبية إلى التعليم والبنية التحتية. في الواقع، يمكن لهذه الخطوة أن تخفف من حدة الفقر وتحسن نوعية الحياة في المجتمعات المحرومة، وفقاً لتقرير “ذي ناشيونال”.

كما يمكن أن تعمل “بلوك تشين” كمنصة عالمية للسجلات الطبية للمرضى، مما يقضي على مخاطر القرصنة أو الحذف، مع دعم تخصيص المساعدات الإنسانية في البلدان التي مزقتها الحروب.

وأيضاً في مجال العقارات الذي يعد غامضاً وعرضة للفساد، يسمح “بلوك تشين” بتتبع تاريخ ملكية الأراضي، والتحقق من التسجيلات وإجراء عمليات التحقق من الخلفية على المدفوعات وسندات الملكية والضرائب.

خطى أولى نحو النمو

في الواقع، في الأسواق الأكثر تطوراً مثل الإمارات العربية المتحدة، يتم ترميز العقارات كوسيلة للتجارة. ويمكن للملاك الآن إصدار الرموز المميزة المستندة إلى “بلوك تشين” وNFTs، والتي تمثل قيمة أسهمهم في أصول معينة.

واختتم حمادي تقريره بالإشاره إلى أن تقنية “بلوك تشين” أثبتت أنها مفيدة في العديد من القطاعات، ولكن من أجل إتقانها، يحتاج المرء إلى التحلي بالصبر.

وقال: “ربما ظهرت تقنية بلوك تشين منذ ما يقرب من 15 عاماً، لكن لا تزال تحتاج إلى وقت لتحقيق إمكاناتها الكاملة، ويبدو أن هذه التكنولوجيا هي الدواء الشافي الواعد لمجموعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه منطقتنا”.

إخلاء مسؤولية

جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.
Share Article

ريتا صحافية أردنية، حاصلة على شهادة الماجستير في الإعلام والاتصال من الجامعة الأسترالية في دبي. عملت لأكثر من 8 سنوات في مجال الصحافة والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والكتابة لعدة مواقع إلكترونية وبرامج تلفزيونية، لكن يبقى شغفها حيث تخصصت دراسياً في مجال السياسة والاقتصاد، فهي مولعة بالعملات الرقمية وأحدث تطورات التكنولوجيا المالية.

اتبع المؤلف