في مشهدٍ يعكس جنون العملات الرقمية، ظهرت عملة ميم جديدة تُدعى BUBB لتصنع الحدث في ساعاتها الأولى، بعدما تمكّن أحد المتداولين من تحويل مبلغ زهيد لا يتجاوز 304 دولار إلى أكثر من نصف مليون دولار، في صفقة سريعة تعكس مزيجًا من الحظ والذكاء والاستباقية.
أحيانا، قد تُشعل عملات الميم الوليدة موجات من الترقّب والمضاربات. وفي لحظات خاطفة، يُمكن لمستثمر صغير، إن امتلك الحنكة أو المعلومة المناسبة، أن يحصد ثروة حقيقية.
بين أدوات التلقين الآلي والمضاربة السريعة، وبفضل ما يتيحه التداول الاجتماعي أو التداول بالمُحكاة. لا عجب أن تتحوّل بضع مئات من الدولار إلى مكاسب ضخمة.
صفقة اليوم دون منازع أنجزها متداول واحد، خلال ساعات فقط، محققًا عائدًا استثنائيًا تجاوز 1,862 ضعفًا. فقد استثمر هذا المتداول 304 دولار في شراء نحو 43.94 مليون وحدة من عملة الميم BUBB.
لاحقًا، قام ببيع 28.9 مليون وحدة مقابل 122 ألف دولار، مع الاحتفاظ بـ 15.64 مليون وحدة أخرى، تبلغ قيمتها السوقية الحالية نحو 447,147.60 دولار.
يُتداول هذا الرمز حاليًا بسعر 0.02857 دولارًا، بعد تقلبات حادة. لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في أن الشراء تم حين كان السعر لا يتجاوز 0.00000069221 دولارًا، أي قبل أن يعرف السوق جنونه.
وتشير بيانات Lookonchain إلى أن هذا المتداول امتلك ما يقارب 4.3% من إجمالي العرض المتاح من عملة الميم BUBB، ما يفتح باب التساؤلات حول أدواته واستراتيجياته.
فمثل هذه الصفقات لا تأتي صدفة. وغالبًا ما تكون ثمرة استخدام أدوات خاصة مثل "sniping bots" أو نتيجة اطلاع مسبق على معلومات داخلية. وربما علاقات خلف الستار تفتح الأبواب في الوقت المناسب.
ما الذي نعرفه عن عملة BUBB؟
في يوم الجمعة، اجتاحت عملة BUBB سوق العملات الرقمية بعدما سجّلت ارتفاعًا مذهلًا تجاوز 1,000% في ساعات قليلة.
ويُعزى جزء كبير من هذا الزخم إلى تفاعل علني بين يي هي، الشريكة المؤسسة لمنصة بينانس، والحساب الرسمي للعملة على منصة تويتر. هذا التفاعل وحده كان كافيًا، بالنسبة للكثيرين، لمنح العملة مصداقية وانتشارًا واسعين.
ومع إدراج عملة الميم في عدد من منصات التداول، ازداد الإقبال بشكل كبير. والمفارقة اللافتة أن فريق العملة قام بتحويل أكثر من 10 ملايين وحدة إلى محفظة التبرعات العامة الخاصة بـ CZ، الرئيس التنفيذي السابق لمنصة بينانس.
وتجدر الإشارة إلى أن تشاو CZ كان فاعلًا نشطًا في سوق عملات الميم مؤخرًا، وهو ما أثار جدلًا بين مؤيديه وخصومه.
في واقعة سابقة، أشعلت عملة مستوحاة من كلبه الشخصي Broccoli أجواء السوق لمجرد تغريدة نشرها، رغم تصريحه بعدم ارتباطه بالمشروع.
ولم تمضِ فترة طويلة حتى ظهرت عملة أخرى تُدعى مبارك MUBARAK، لمح فيها تشاو CZ بأنه يقف وراءها. قبل أن يتراجع وينفي أية علاقة بها، رغم الشكوك التي أُثيرت خاصة عبر موقع CoinMarketCap.
وبحسب آخر التسريبات، فإن كلًا من Broccoli وMubarak قد يشقان طريقهما قريبًا نحو منصة بينانس. في مشهد يعكس التقاطع بين التأثير الشخصي والضجيج الإعلامي في سوقٍ لا يهدأ.
تحذير: جاذبية مُضلّلة رغم البريق
رغم جاذبية هذه القصة وما تحمله من إغراء بالأرباح السريعة، فإن واقع التداول في عملات الميم يختلف تمامًا عن الصورة الوردية الظاهرة. فالغالبية العظمى من هذه العملات لا تستند إلى مشاريع حقيقية أو قيمة جوهرية، بل تعتمد على الضجيج الإعلامي والترويج اللحظي.
من هنا، فإن احتمالات الربح تظل منخفضة جدًا، وتغلب عليها طبيعة المقامرة أكثر من كونها استثمارًا أو تداولًا بالمعايير المهنية المعروفة.
بل إن هذا المجال غالبًا ما يكون مرتعًا لعمليات الاحتيال أو "الخروج المفاجئ" من السوق (Rug Pull). حيث يُترك المستثمرون في مواجهة خسائر فادحة بعد صعود زائف في الأسعار.
لذا، يُنصح بشدة بعدم الانسياق وراء هذه القصص الفردية دون وعي إدراك تام بالمخاطر. والتأكيد على أهمية دراسة المشاريع والتحقق من مصداقيتها قبل الدخول فيها.
إخلاء مسؤولية
جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.
