شهدت أسواق العملات الرقمية اضطرابات حادة مع تراجع سعر البيتكوين (BTC) بنحو 10% خلال الأسبوع الماضي، ليصبح شهر فبراير الحالي واحدًا من الأسوأ منذ عام 2018.
ورغم ذلك، يؤكد كي يونغ جو (Ki Young Ju)، الرئيس التنفيذي لمنصة تحليل البلوكشين كريبتو كوانت (CryptoQuant)، أن هذا التراجع لا يدعو للقلق، واصفًا الذين يبيعون في مثل هذه الظروف بأنهم مبتدئون في السوق.
في تغريدة على تويتر بتاريخ 27 فبراير، أشار كي يونغ جو إلى أن التصحيحات بنسبة 30% تعد أمرًا شائعًا في دورات الصعود لسعر البيتكوين، لافتًا إلى أن العملة الرقمية تراجعت بنسبة 53% في عام 2021، لكنها تعافت لاحقًا وسجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق.
و كتب قائلا:
"إذا كنت تبيع بدافع الذعر الآن، فأنت على الأرجح مبتدئ."
كما حذّر المستثمرين من اتباع استراتيجية الشراء عند ارتفاع الأسعار والبيع عند الانخفاض، مشددًا على أهمية الالتزام بخطة استثمار واضحة.
إذا لماذا المؤسسات المالية تتجه أيضا نحو بيع البيتكوين ؟
ولكن عكس هذا التصريح، ظهرت تقارير تشير إلى أن بعض كبار حاملي البيتكوين من المؤسسات المالية بدأوا أيضا في بيع أجزاء من ممتلكاتهم. وكشفت بيانات شركة تحليل البلوكشين أركام إنتليجنس (Arkham Intelligence) أن شركات استثمارية بارزة مثل (Fidelity)، و (ARK Invest)، و (Grayscale) قامت بتسييل جزء من ممتلكاتها مع انخفاض سعر BTC إلى ما دون 90,000 دولار.
و أيضا بلاك روك (BlackRock)، التي باعت ما قيمته 150 مليون دولار من BTC.
كما كشفت بيانات (SoSoValue) أن هذا التراجع تزامن مع أكبر عمليات سحب يومية من صناديق ETF بيتكوين الفوري منذ إنشائها، حيث تم سحب نحو 1.14 مليار دولار في 25 فبراير.

الإجابة حسب تقرير سابق تم نشره على موقع BeInCrypto بالعربية، أظهر أن أحد العوامل الجوهرية وراء ضعف الإقبال على صناديق ETF الفورية للبيتكوين هو التراجع الملحوظ في العلاوة السعرية للعقود الآجلة للبيتكوين في بورصة CME، الأمر الذي أضعف جاذبية استراتيجيات المراجحة النقدية (Cash and Carry Arbitrage).
وهذه الاستراتيجية كانت بمثابة المحرك الأساسي لاستثمارات صناديق التحوط في هذه الصناديق.
وبحسب تحليلات كلٍّ من آرثر هايز، مؤسس BitMEX، وماركوس ثيلين، رئيس الأبحاث في 10x Research، فإن غالبية المستثمرين في صناديق ETF البيتكوين الفورية هم صناديق تحوط تسعى إلى الاستفادة من استراتيجيات المراجحة، وليسوا مستثمرين يراهنون على المدى الطويل.
وقد أثمرت هذه الاستراتيجية أرباحًا وفيرة خلال عام 2023 وبدايات 2024، حيث كانت العقود الآجلة للبيتكوين يتم تداولها بعلاوة سعرية تصل إلى 15% مقارنةً بالسعر الفوري.
إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تقلصًا حادًّا في تلك العلاوة، ما أدى إلى تآكل جاذبية هذه الاستراتيجية وانخفاض ربحيتها، مما دفع صناديق التحوط، التي اعتمدت عليها في تحقيق مكاسبها، إلى تصفية مراكزها داخل صناديق ETF وسحب أموالها من السوق.
اقرأ هذا المقال لمعلومات أكثر: التوقعات الفنية لسعر البيتكوين ... هل بدأت رحلة الهبوط نحو مستوى 75,000 دولار؟
ومع ذلك، لا يعني هذا التراجع بالضرورة انهيار صناديق ETF، وإنما يشير إلى حركة تصحيحية مؤقتة على المدى القصير.
إذ إن مستقبل هذه الصناديق سيظل مرهونًا إما بعودة العلاوة السعرية للعقود الآجلة، أو بانضمام مستثمرين جدد يؤمنون بصعود البيتكوين على المدى البعيد، وهو ما يدعم الرؤية القائلة بأن التراجع الحالي ليس سوى محطة مؤقتة ستعقبها موجة صعود جديدة.
إخلاء مسؤولية
جميع المعلومات المنشورة على موقعنا الإلكتروني تم عرضها على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. لذا، فأي إجراء أو تصرف أو قرار يقوم به القارئ وفقاً لهذه المعلومات يتحمل مسؤوليته وتوابعه بشكل فردي حصراً ولا يتحمل الموقع أية مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.
